حظر على البلاستيك

أخيراً، اتّخذت العاصمة الهندية نيودلهي موقفاً صارماً ضد واحد من أكبر مصادر التلوّث في العالم: البلاستيك.

يستهلك البشر حوالي 78 مليون طن من المواد البلاستيكية. ونسبة 32% من هذا الرقم، تنتهي إلى مياهنا، وذلك بما يساوي شاحنة نفايات كاملة خلال كل دقيقة. وبناءً على ما كشفته دراسة علمية منشورة أخيراً في مجلة Science، فإن كمية البلاستيك المُستهلكة في الهند، التي يتم التخلّص منها برميها في مياه المحيطات، جعلت البلاد في المرتبة 12 من بين 192 بلداً شملته الدراسة في العام 2010. وحازت الصين على المرتبة الأولى في القائمة ذاتها، بينما صُنّفت الولايات المتحدة في المرتبة 20 بالمقابل.

حقوق الصورة: Science, Vol 347, Issue 6223, 2015
حقوق الصورة: Science, Vol 347, Issue 6223, 2015

إضافة إلى ذلك، ظهرت أخيراً شكاوى أخرى من 3 مكبّات محلية للنفايات، أنشئت لتكون بمثابة محطّات لتحويل النفايات إلى طاقة، لكن أسيء استخدامها بطريقة غير شرعية لحرق النفايات البلاستيكية وغيرها من القمامة، ما أدى لإضافة المزيد إلى تلوّث المدينة.

وسرّع هذا إصدار قرار المحكمة العالمية الخضراء بحظر استخدام البلاستيك وحيد الاستعمال في عاصمة البلاد، ومنع سكّان نيودلهي من استخدام الأكياس البلاستيكية، أو الأكواب وأدوات المائدة وحيدة الاستعمال.

تدهور البيئة

أدّى التدهور المستمر في بيئة الهند، إلى تسريع الهيئات الحكومية والمجالس التنظيمية فرض قيود جديدة على البلاد في هذا المجال. فبمعزل عن مساهمتها الأساسية في تلويث محيطات العالم، أدينت الهند في عمليات حرق النفايات التي تسهم في تلويث الهواء أيضاً. وأكّدت دراسة للمنظمة العالمية للصحة أنّ هذه الممارسات تسبب الموت المُبكّر في البلاد، بسبب الجسيمات الدقيقة الناتجة عن عملية الحرق، والتي تؤدي إلى التهابات مميتة في الجهاز التنفسي، وخاصة عند الأطفال.

وعلى الرغم من أنّ الهند ليست أول دولة تحظر استخدام البلاستيك، إلا أنّ جهود البلاد أشمل من غيرها. وتأمل منظمة غرينبيس أنّ تؤدي هذه المبادرات إلى تحمّل المزيد من المسؤولية التي نحتاجها لتطبيق الحدّ من استخدام البلاستيك عالمياً.