لقاء شبح

من المرجَّح أن مجرة درب التبانة ما زالت تخوض تَبعات اصطدامها «بشبح مجرة» من ملايين الأعوام.

في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أعلن فلكيون اكتشاف مجرة أنتليا 2 الدائرة حول درب التبانة، وهي مجرة منخفضة الكثافة جدًّا، لكنها ضخمة نسبيًّا. ومؤخرًا قدَّم فريق بحثي من معهد روتشستر للتقنية دليلًا يرجِّح أن اصطدامًا مجرّيًّا قديمًا بأنتليا 2 هو المسؤول عن تموُّجات القرص الهيدروجينيّ الخارجيّ لدرب التبانة؛ وهذا ربما يحل لغزًا حير العلماء أكثر من عقد.

اصطدام مجريّ

قُدِّمت نتائج الدراسة إلى مجلة ذي أستروفيزيكال ليترز، وهي منشورة حاليًّا في موقع أركايف؛ وعرَضتْها سوكانيا تشاكرابارتي، الأستاذة المساعدة بمعهد روتشستر، في اجتماع عقدتْه الجمعية الفلكية الأمريكية يوم الأربعاء الماضي.

بالاعتماد على بيانات جمعها مسبار جايا التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، استطاع الفريق حساب مسار أنتليا 2 السابق، فرجَّحوا أنها اصطدمت بمجرتنا من ملايين الأعوام، مسبِّبةً التموجات التي نراها حتى الآن. وأجرى الفريق أيضًا عمليات محاكاة، واستَبعد سببًا كان اقتُرح لحل لغز التموجات: اصطدام مجريّ بمجرة الرامي القزمة.

المادة المظلمة

ترى سوكانيا أن أنتليا 2 قد تساعد العلماء على حل لغز آخر: المادة المظلمة؛ وقالت في بيان صحفي «نحن لا نفهم حتى الآن طبيعة جسيمات المادة المظلمة، لكن إذا كنتَ تعلم كمّيتها في الكون، فلم يبق أمامك لتحدِّده إلا تغيُّر كثافتها مع نصف القطر.»

وأضافت «إن كانت أنتليا 2 هي المجرة القزمة التي توقعناها، فإننا نعلم أمر مدارها السابق، ونعلم أنها اقتربت من القرص المجرّيّ ولا ريب؛ وهذا لا يقيِّد الكتلة فحسب، بل يقيِّد سجلّ كثافتها أيضًا؛ أي إنها قد تساعدنا في نهاية المطاف -بصفتها مختبَرًا فريدًا- على فهم طبيعة المادة المظلمة.»