تقترب «منظمة الصحة العالمية» من تحقيق هدفها في القضاء على «الملاريا» بحلول العام 2040، إذ أعلنت المنظمة الأسبوع الماضي عن جهوزية أحد لقاحات الملاريا الخاضعة للتطوير لنشره في الأسواق بعد نجاحه في التجارب.

فوفقًا للمنظمة خفَّض اللقاح في مرحلة التجارب الثالثة نسبة «الوفيات» بقيمة 50% بين 11 ألف طفلٍ في جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية. ويهدف اللقاح إلى الوقاية من «المصورات المنجلية» وهي أعتى أنواع الملاريا.

أول لقاحٍ للملاريا في العالم لأطفال إفريقيا

سيُعطى اللقاح «موسكويريكس» والمُسمى تقنيًا «آر تي إس-إس» بدءًا من العام القادم لأكثر من 120 ألف طفلٍ تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 17 شهرًا في كينيا ومالاوي وغانا.

ويُعزى الفضل إلى الجهود التثقيفية العالمية بالتزامن مع تقدم «الطب الوقائي» وتطور إجراءات «القضاء على البعوض» في خفض نسبة الوفيات من الملاريا بنسبة 60% بين العامين 2000 و2015. وتعتزم منظمة الصحة اختبار اللقاح بجانب الإجراءات الوقائية الأخرى مثل «الناموسية.»

وعلى الرغم من أنَّ للقاح نتائج واعدة إلا أن ذلك ليس كافيًا، فلابد من التصدي للتحديات العديدة القائمة للقضاء التام على المرض في العقود القادمة، إذ ما زال الوصولُ إلى الأطفال المحتاجين عائقًا كبيرًا في بقاعٍ عديدة من العالم، حيث تقل الناموسيات وتشح المياه النقية ويصعب على الأطفال السفر إلى العيادات لتلقي اللقاح، وتؤرق مشكلةُ الوصولِ إلى العيادات الباحثين لأن اللقاح يتطلب جرعاتٍ متعددة «جرعات داعمة،» إذ أظهرت النتائج السابقة أنَّ اللقاح لا يقي من الإصابة بالملاريا وإنما يؤخر ظهور أعراض المرض، لهذا أضاف العلماء «جرعةً رابعةً» إلى جدول التلقيح. ولا يسع العالم سوى الانتظار إلى حين اختبار اللقاح في الميادين للتأكد من فعاليته ومدى اقتراب الباحثين من القضاء على الملاريا كليًا.