تتسابق شركات الأدوية لتطوير لقاح آمن وفعال لفيروس كورونا المستجد، ولكن حتى بزيادة الإنتاجية كثيرًا، فلن يُصنّع ما يكفي منها للعالم بأسره حتى نهاية العام 2024 وفق صحيفة فاينينشال تايمز.

وقال أدار بوناوالا، الرئيس التنفيذي لمعهد سيروم في الهند للصحيفة «سيستغرق الأمر من أربع إلى خمس سنوات حتى يحصل الجميع على اللقاح.»

ويرى بوناولا أن اللقاح قد يحتاج على الأرجح إلى جرعة معززة ثانية، مثل لقاح الحصبة أو فيروس الروتا، ما يعني 15 مليار جرعة للعالم جميعًا.

وقال بوناوالا «أعلم أن العالم يريد أن يكون متفائلاً بشأن ذلك، لكن لا أعرف أي شخص يظن ذلك في الوقت الحالي.»

ولطالما وعد السياسيون وخاصة في الولايات المتحدة، بأن لقاح فيروس كورونا المُستجد ستكون متاحة بسهولة في وقت متأخر من عام 2020.

وقال كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، أنتوني فاوتشي، أمام لجنة بمجلس النواب في يوليو/تموز بأنه «متفائل بحذر» بإمكانية توفر اللقاح في الولايات المتحدة الأمريكية في نهاية الخريف أو بداية الشتاء الحالي.

ويمثل بوناوالا المسؤول عن أكبر مصنع للقاحات في العالم، فهو ينتج نحو 1.5 مليار جرعة سنويًا لأكثر من 170 دولة، ولقائمة طويلة من الأمراض المعدية الأخرى.

ويخطط المعهد بالاتفاق مع أسترازينكا، شركة التقنية الحيوية المسؤولة عن توزيع اللقاح الذي طورته جامعة أكسفورد، لإنتاج جرعات تكلف نحو 3 دولارات فقط لـ 68 دولة. وتوسع اتفاقية منفصلة مع شركة أخرى الوصول إلى 92 دولة.

وقد لا يكون هذا الحل نهائيًا وناجعًا، لكن اللقاح يساعدنا في السيطرة على انتشار الفيروس في مناطق واسعة من العالم.

وقال بيتر هيل، المدير التنفيذي للمؤسسة لأبحاث اللقاحات في الولايات المتحدة، في حديثه مع الصحيفة: «لقاحان أو أكثر بمعدل فعالية 75%على الأقل سيكفيان للحد من تفشي العدوى وإيقاف الجائحة لكن ذلك لن يقضي على الفيروس نهائيًا.»

وسيكون التحدي الأكبر لمعهد سيروم هو إيصال اللقاح، فمن المحتمل أن يحتاج إلى التعبئة على البارد لضمان السلامة.