توفيت امرأة في ألمانيا خلال هجوم إلكتروني على مستشفى جامعة دوسلدورف، واستخدم المهاجمون برنامجًا يمنع استخدام الحواسيب في المشفى قبل دفع فدية للقراصنة.

وقد تكون هذه أول حالة وفاة مرتبطة مباشرة بهجوم إلكتروني على مستشفى. وأفادت وكالة أسوشيتد برس أن المستشفى لم يستطع استقبال مرضى الطوارئ بسبب الهجوم ونقل المرأة إلى مستشفى آخر على بعد 32 كيلومترًا.

لم يكن الهجوم الإلكتروني - وفقًا لوسائل الإعلام الألمانية - موجهًا ضد المستشفى، إذ كان الهدف في البداية هو جامعة دوسلدورف، وأوقف المهاجمون الهجوم لاحقًا بعد أن أخبرتهم السلطات أنها أغلقت المستشفى.

تمثل منشآت الرعاية الصحية أحد أكبر أهداف الهجمات الإلكترونية، وحذر خبراء الأمن السيبراني لأعوام من ضعف استعداد معظم المستشفيات، إذ تعتمد المستشفيات بشكل كبير على أجهزة - مثل أجهزة التصوير الشعاعي - تكون غالبًا متصلة بالإنترنت، ودون هذه الأجهزة لن يتمكن الأطباء من علاج المرضى بكفاءة.

قال بيو وودز أحد الخبراء في الأمن السيبراني وعضو هيئة السلامة الإلكترونية في المجلس الأطلسي لموقع ذا فيرج خلال العام الماضي «إن تعطلت الأنظمة عبر الإنترنت بسبب هجوم أو حادث فسيؤثر ذلك بشكل كبير على رعاية المرضى.»

وقد تؤثر الهجمات التي تستهدف بيانات المريض وليس الأجهزة الطبية أيضًا على علاج المرضى، إذ وجدت إحدى الدراسات أن معدل الوفيات في المستشفى من النوبات القلبية يرتفع في الأعوام التي تلي  الهجوم الإلكتروني على البيانات، وربما يكون ذلك بسبب اضطرار المستشفيات إلى تحويل مواردها المالية للرد على الهجوم الإلكتروني أو ترقية البرامج بطريقة غيرت طريقة عمل الأطباء.

أدت الهجمات الإلكترونية الكبرى مثل هجوم واناكراي الإلكتروني في العام 2017 إلى إغلاق أنظمة المستشفيات الرئيسة، إذ عطل الهجوم خدمات الصحة الوطنية في المملكة المتحدة، ولم تحدث وقتها حالات وفاة مرتبطة بشكل مباشر بهذا الهجوم، لكن معظم الخبراء حذروا من أن ذلك قد يحدث في أي لحظة.

ما زالت السلطات الألمانية تحقق في حادثة وفاة المرأة، وإذا ثبت أن تحويلها إلى مستشفى آخر هو سبب وفاتها، فقد تتعامل الشرطة مع الهجوم الإلكتروني على أنه جريمة قتل.