شكلت طاقة الرياح في بريطانيا أكثر من نصف الكهرباء المولدة يوميًا في البلاد، وذلك يوم السبت الماضي في أعقاب العاصفة بيلا، وفق ما ذكرته شركة دراكس العملاقة لتوليد الطاقة.

وقالت الشركة خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن نسبة طاقة الرياح من مجموع الطاقة في البلاد وصلت يوم السبت إلى مستوى قياسي بلغ 50.67 في المئة، متجاوزًا الرقم القياسي السابق في أغسطس/آب الماضي والذي بلغ 50 في المئة.

وغرّدت مجموعة دراكس على تويتر قائلةً «يوم السبت وسط العاصفة بيلا، ولّدت الرياح للمرة الأولى على الإطلاق أكثر من نصف كهرباء بريطانيا العظمى.»

وأضافت «إنها المرة الأولى التي تزوّد فيها الرياح غالبية الطاقة الكهربائية في البلاد لمدة يوم كامل.»

وتأتي الأخبار المشجعة هذه قبل قمة «سي أو بي 26» العالمية بشأن تغيرات المناخ، والتي ستعقدها الأمم المتحدة في مدينة غلاسكو الإسكتلندية العام المقبل.

وتسعى الحكومة البريطانية لجعل محطات الرياح البحرية مسؤولةً عن توفير ثلث كهرباء البلاد بحلول العام 2030، كجزء من مخططها الهادف إلى التخلص كليًا من انبعاثات الكربون بحلول العام 2050، التزامًا باتفاقية باريس للمناخ.

وأولت المملكة المتحدة أيضًا الطاقة النووية أهميةً خاصة، إذ وضعتها في صميم سياستها المتعلقة بتوليد الطاقة منخفضة الكربون.

وقالت شركة دراكس «شهدت بريطانيا خلال العقد الماضي ثورةً في مصادر الطاقة المتجددة، إذ حققت نموًا مهمًا في طاقة الكتلة الحيوية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية

وأعلن قطاع شبكة الكهرباء الوطنية يوم الثلاثاء أن هذا العام كان تاريخيًا لمصادر الطاقة المتجددة في المملكة المتحدة، وقال في بيان «كان العام 2020 الأكثر مراعاةً للبيئة على الإطلاق من ناحية توليد الكهرباء في بريطانيا، إذ بلغ متوسط ​​كثافة الكربون (وهو مقدار انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل وحدة كهرباء مستهلكة) مستوىً منخفضًا جديدًا.»

وكشف القطاع أيضًا أن حصة الفحم من مجموع مصادر الطاقة الكهربائية في المملكة المتحدة بلغت صفرًا في 25 ديسمبر/كانون الأول، وذلك للمرة الأولى في تاريخها، مقارنةً بنسبة 1.8% العام الماضي، و20% في العام 2009.