سيصل عدد سكان العالم إلى نحو 9.7 مليار نسمة في العام 2050، ويواجه العالم خلال هذا المستقبل المنظور ثلاثة تحديات: ندرة المياه (بحلول العام 2025، سيعيش نصف سكان العالم في مناطق تعاني من نقص المياه.)، نقص الغذاء (821 مليونًا في العام 2018)، التغير المناخي نتيجة زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

فما الحلول الممكنة؟

لعل الزراعة المائية، والزراعة العمودية في المناطق الحضرية، تقدمان حلًا يسهم في تجاوز تلك التحديات الثلاثة، فهو حل يوفر الغذاء العضوي بتكلفة منخفضة دون أن يستهلك كميات كبيرة من المياه ويمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء.

فمثلًا، لو فرضنا أننا أردنا أن نزع مساحة برج خليفة المخصصة للسكن والمكاتب بالطماطم، وهي الفاكهة الأكثر استهلاكًا في العالم والأسهل زراعة، بطريقة الزراعة المائية، فكم سننتج؟

تبلغ مساحة الشقق والمكاتب في البرج نحو 2,150,000 قدم مربع، ويتسع كل منها إلى نبتة طماطم واحدة، تنتج نحو 9 كيلوجرامات سنويًا، أي أن تلك المساحة قادرة على أن تنتج نحو 19,350,000 كيلوجرام من الطماطم كل عام. فإذا علمنا أن معدل استهلاك الفرد للطماطم في العالم يبلغ 20 كيلوجرام سنويًا، فإن تلك الكمية تكفي لسد الحاجة السنوية من الطماطم لنحو 967,500 شخص، أي نحو عشر سكان دولة الإمارات (يبلغ 9.4 مليون نسمة حاليًا)

وإذا علمت أيضًا أن دبي تحتضن أكثر من 18 مبنى بارتفاع أعلى من 300 متر، وأن ارتفاع برج خليفة يزيد عن 800 متر بقليل، فإن هذا يعني أن في دبي ما يساوي 6.75 برج خليفة، فإذا استخدمت جميعًا لإنتاج الطماطم فإنها قد تنتج 130,612,500 كيلوجرام من الطماطم سنويًا ويكفي ذلك نحو 6,530,625 نسمة، أي نحو 5% من سكان العالم العربي (362 مليون نسمة)