ارتبط تفشي وباء كوفيد-19 بتداول الناس لخرافات عديدة، ولذا سارعت منظمة الصحة العالمية إلى دحض هذه الخرافات حتى لا تؤثر سلبًا على جهود الحد من تفشي هذا الوباء وأجابت على بعض الأسئلة التي تشغل بال الناس. وإليكم تصحيحًا لأبرز هذه الخرافات:

  • التعرض إلى أشعة الشمس المباشرة أو درجات حرارة أعلى من 25 درجةً مئوية أو الوجود في مناطق طقسها رطب لا يقي من الإصابة بفيروس كوفيد-19

يستمر خطر الإصابة بفيروس كوفيد- 19 حتى في حالة الطقس الحار المشمس، إذ شهدت فعلًا الدول ذات الطقس الحار الرطب إصابات بالفيروس. وكي تحمي نفسك اهتم بغسل يديك بانتظام للتخلص من الفيروسات التي تلتصق بها، والوقاية من نقلها إلى الأنف أو العين، وعليك مواصلة التباعد الاجتماعي لتجنب الاختلاط، لتقي نفسك خطر الإصابة.

  • كوفيد-19 ليس مرضًا مزمنًا، بل إن أغلب المصابين به يشفون تمامًا.

أغلب المصابين بالفيروس يشفون منه، ويختفي الفيروس من أجسامهم تمامًا. ولذا في حالة إصابتك بالفيروس ومعاناتك من أعراض طفيفة يمكنك تناول أدوية لعلاج الأعراض، أما في حالة معاناتك من أعراض أشد مثل صعوبة التنفس والسعال والحمى عليك طلب الرعاية الطبية مبكرًا.

  • إيقاف تنفسك لمدة 10 ثوانٍ أو أكثر دون السعال أو الشعور بألم لا يعني أنك لا تعاني من كوفيد-19 أو أي مرض رئوي آخر.

يعد السعال الجاف والإرهاق والحمى أكثر أعراض كوفيد-19 شيوعًا. وقد يعاني بعض المرضى من مضاعفات أشد مثل الالتهاب الرئوي. ويمثل الفحص المخبري أفضل طريقة لتأكيد الإصابة بكوفيد-19 أو نفيها. ولذا فإن إيقاف التنفس لمدة 10 ثوانٍ أو أكثر ليس خرافة غريبة فحسب، بل إنه قد يمثل أيضًا خطرًا صحيًا.

  • الطقس البارد والجليد أو الاستحمام بمياه ساخنة لا يقتل فيروس كوفيد-19 داخل الجسم

لا تؤثر درجة الحرارة الخارجية على الفيروس الموجود داخل الجسم وانخفاضها لا يقتله، لأن الجسم يحافظ على درجة حرارته الداخلية بين 36.5 درجةً مئوية و37 درجةً مئوية ولا يتأثر بالتقلبات في درجة الحرارة الخارجية. ولذا فإن التعرض إلى درجات حرارة شديدة البرودة أو الاستحمام بمياه ساخنة جدًا لا يقتل الفيروس إن كان موجودًا في الجسم، بل إن هذه السلوكيات تضر الجسم.

  • فيروس كوفيد-19 لا ينتقل عبر لدغات البعوض

لا يوجد أي دليل حتى الآن يثبت أت فيروس كوفيد-19 ينتقل عبر لدغات البعوض. لأنه فيروس تنفسي ينتقل أساسًا عبر الرذاذ التنفسي الذي يخرج من فم أو أنف الشخص المصاب، ولذا علينا الالتزام بالتباعد الاجتماعي وتقليل الاختلاط والالتزام بآداب السعال.

  • هل مجففات الأيدي تقتل فيروس كوفيد-19؟

لا، مجففات الأيدي لا تؤثر تمامًا على فيروس كوفيد-19. ولذا فإن غسل الأيدي بالماء والصابون بانتظام هو الوسيلة المثلى للوقاية مثلما ذكرنا سابقًا.

  • هل مصابيح التعقيم التي تستخدم الأشعة فوق البنفسجية تصلح لتعقيم اليد أو تقتل فيروس كوفيد-19؟

لا تصلح مصابيح الأشعة فوق البنفسجية لتعقيم الأيدي أو أجزاء الجسم الأخرى لأن هذه الأشعة تسبب تهيج الجلد وتضره.

  • ما مدى فعالية الكاميرات الحرارية في اكتشاف الأشخاص المصابين بفيروس كوفيد-19؟

تستطيع الكاميرات الحرارية اكتشاف الأشخاص المصابين بالحمى بسبب الإصابة بفيروس كوفيد-19 أو غيره من الأخماج، لكن الأشخاص المصابين بالفيروس خلال فترة الحضانة لا يظهرون أي أعراض ولذا لن تستطيع هذه الكاميرات اكتشافهم.

  • هل رش الكحول أو الكلور على الجسم يقتل فيروس كوفيد-19 الموجود فعلًا داخل الجسم؟

لا، فالفيروس الموجود داخل الجسم لن يتأثر برش الكحول أو الكلور على الجسم، بل إن هذه المواد تتلف الملابس وتسبب ضررًا كبيرًا إن لامست الأغشية المخاطية، مثل العينين والفم. ولذا فإن استخدام هذه المطهرات لتعقيم الأسطح يجب أن يكون وفق الإرشادات الصحية.

  • هل اللقاحات الموجودة حاليًا ضد البكتريا المسببة للالتهاب الرئوي تقي من الإصابة بفيروس كوفيد-19؟

لا، فاللقاحات الموجودة حاليًا ضد البكتريا المسببة للالتهاب الرئوي مثل اللقاحات المضادة للمكورات الرئوية واللقاحات المضادة للمستدمية النزلية ب لا تقي من الإصابة بفيروس كوفيد-19. ولذا فإن العلماء يتسابقون لتطوير لقاح للفيروس الجديد وتدعم منظمة الصحة العالمية هذه الجهود. لكن ذلك لا ينفي أهمية اللقاحات السابقة في الوقاية من أخطر مسببات الالتهاب الرئوي.

  • هل تناول الثوم يقي من الإصابة بفيروس كوفيد-19؟

يعد الثوم غذاءً صحيًا ويمتاز ببعض الخواص المضادة الميكروبات، لكن الأمر المؤكد أنه لا يوجد دليلٌ حتى الآن يثبت أن تناول الثوم يقي من الإصابة بفيروس كوفيد-19 استنادًا إلى بيانات الجائحة الحالية.

  • هل لدى بعض الفئات العمرية مناعة ضد الإصابة بفيروس كوفيد-19؟

لا، فجميع الفئات العمرية معرضة للإصابة بفيروس كوفيد-19. لكن خطورة الإصابة تزداد في كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل الربو والسكري وأمراض القلب.

ولذا تنصح منظمة الصحة العالمية جميع الأشخاص سواء كانوا كبارًا أو صغارًا باتباع جميع الإرشادات الصحية للوقاية من الفيروس.

  • هل المضادات الحيوية تقي من الإصابة بفيروس كوفيد-19 أو تعالج المصابين فعلًا؟

لا، فالمضادات الحيوية تعمل أساسًا ضد البكتريا ولا تؤثر في الفيروسات. ولذا عليك تجنب تناول المضادات الحيوية وغيرها من العقاقير دون استشارة الطبيب.

وقد تستخدم المضادات الحيوية في علاج المصابين بفيروس كوفيد-19 داخل المستشفيات في حالة معاناتهم من خمج بكتيري مصاحب للإصابة بالفيروس.

وتستخدم بعض المؤسسات الطبية حاليًا مزيجًا مكونًا من مضاد حيوي يسمى أزيثرومايسين ومادة أخرى تسمى هيدروكسي كلوركين في علاج المصابين بفيروس كوفيد-19، لكن لم تثبت جدواه حتى الآن.

  • هل توجد حاليًا عقاقير تقي من الإصابة بفيروس كوفيد-19 أو تعالجها؟

لا يوجد حتى الآن أي عقار يقي من الإصابة بفيروس كوفيد-19 أو يعالجها، لكن المصابين بالفيروس حاليًا يخضعون إلى علاج يخفف أعراض الإصابة. وتحتاج الحالات الأكثر خطورة إلى رعاية طبية أكثر صرامة تصل إلى استخدام أجهزة التنفس الاصطناعي.

ويجري العلماء حاليًا تجارب سريرية على بعض العقاقير التي قد تمثل علاجًا ناجعًا إن نجحت هذه التجارب، مثل عقار الإيفرمكتين الذي اكتشف باحثون أستراليون قدرته على قتل الفيروس في زرعات خارج الجسم خلال 48 ساعة.