تظهر دراسات كثيرة أن المريض بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) يعاني لفترة طويلة من مجموعة من الأعراض المنهكة والتي قد تستمر لأسابيع أو أشهر بعد تشخيصه بأنه شفي من المرض، وتدعى هذه الأعراض بمتلازمة ما بعد فيروس كورونا المستجد.

يعاني المصابون بهذه المتلازمة من تعب كثير وجانب مجموعة من الأعراض مثل الحمى والدواء والإسهال وضعف الذاكرة وتقلبات المزاج وضيق التنفس وفقدان حاسة الشم والذوق وأعراض عصبية أخرى قد تستمر لأشهر. وقد يظن أغلب المصابين بالفيروس أنهم قد شفوا تمامًا بعد غياب الأعراض، لكنها ستعود في وقت لاحق.

يصاب بهذه المتلازمة غالبًا الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و50 عامًا وتظهر عليهم أعراض خفيفة أو متوسطة بعد الإصابة بفيروس كورونا المستجد، ولا يخضع معظمهم نتيجة ذلك لأي اختبار للإصابة بالفيروس، ما يصّعب الربط بين أعراضهم وفيروس كورونا المستجد، وقد تعاني النساء في كثير من الأحيان أكثر من الرجال.

قال تيموثي نيكولسون الطبيب المختص في العلاج النفسي والعصبي في جامعة كلية لندن لصحيفة فاينانشيال تايمز «قد يعاني المصابون من التعب الذي يمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية والعمل أو حتى رعاية أطفالهم.»

ويروي كثير من المصابين تجاربهم بعد الإصابة بفيروس كورونا المستجد، إذ يقول أحدهم لموقع ذا أتلانتيك «أبلغ من العمر 32 عامًا وكنت قبل الإصابة بكامل صحتي ولياقتي، لكني الآن غير قادر على الذهاب إلى الحمام دون الشعور بالتعب.»

يرى إيغور كورالنيك رئيس قسم الأمراض المعدية العصبية في مستشفيات نورث وسترن ميديسين لصحيفة وول ستريت جورنال «نحن بحاجة إلى إجراء تحقيق شامل لمحاولة تحديد أفضل السبل لإدارتها وكيفية علاجها.»

يرتبط كل من فيروسي السارس والإيبولا بمتلازمات ما بعد الإصابة بالفيروس، ولذلك يشجع الدكتور أنتوني فوشي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية العلماء على تتبع المتلازمة ودراستها.