تتسابق جامعات وشركات العالم لتطوير لقاح فعال يقي من الإصابة بكوفيد-19، ويأتي في مقدمتها جامعة أكسفورد وشركة أسترازينيكا اللتان طورتا لقاحًا آمنًا نجح في إحداث استجابة مناعية في المتطوعين الأصحاء، وفقًا للنتائج السريرية التي نشرت في دورية ذا لانست.

وأوضحت النتائج أن 32 متطوع من 35، خضعوا للاختبار، ظهرت لديهم الأجسام المضادة للفيروس بعد شهر من الخضوع للقاح. وخضع 10 أشخاص آخرون لجرعة ثانية تنشيطية من اللقاح وأوضحت الاختبارات أن لديهم جميعًا الأجسام المضادة.

وقال أندرو بولارد، الباحث المشارك في تطوير اللقاح، أن النتائج أوضحت أن أكبر استجابة مناعية كانت لدى الأشخاص الذين خضعوا لجرعتين من اللقاح.

وأوضح الباحثون أن اللقاح لم يسبب أي أعراض جانبية خطيرة، لكن 70% من المتطوعين شعروا ببعض الإجهاد و68% منهم عانوا من الصداع، بالإضافة إلى آلام في العضلات ورعشة وارتفاع في درجة الحرارة.

واقتصرت اختبارات اللقاح على الأشخاص الأصحاء وصغار السن، إذ كان متوسط أعمار المتطوعين 35 عامًا. وقالت سارة جيلبرت، الأستاذة في جامعة أكسفورد، في بيانٍ صحافي يوم الإثنين 20 يوليو/تموز 2020 «ما زال أمامنا عملٌ كثير علينا إنجازه كي نتأكد من قدرة اللقاح الجديد على مواجهة جائحة كوفيد-19.»

ويرى العلماء أن النتائج المبشرة للقاح ليست دليلًا حاسمًا على فعالية اللقاح، فليس واضحًا حتى الآن مستوى الاستجابة المناعية اللازمة لحماية الأشخاص من الإصابة. ولذا بدأت شركة أسترازينيكا في إجراء تجارب جديدة على اللقاح بمشاركة عشرات الآلاف من المتطوعين في المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا والبرازيل.

وقال باسكال سوريوت، الرئيس التنفيذي لشركة أسترازينيكا أن شركته تأمل في البدء في تجارب سريرية على اللقاح في الولايات المتحدة الأمريكية تشمل 30 ألف مشترك في نهاية شهر يوليو/تموز أو أوائل شهر أغسطس/آب 2020.

وستساعد هذه التجارب في الوصول إلى قرار حاسم بشأن فعالية اللقاح من خلال مقارنة نتائج المتطوعين مع نتائج آخرين قدم لهم دواء غفل.