بعدما عاش روبرت «باز» شميلفسكي 30 عامًا يعاني من شلل رباعي (أيْ شلل بأطرافه الأربعة معًا)، استطاع أخيرًا أن يُطْعِم نفسه بالشوكة والسكين، بفضل ذراعين روبوتيتين مبتكَرتين، وسلسلة أقطاب كهربائية زُرعت في دماغه.

وجاء في بيان صحفي أن شميلفسكي أخذ يسعى إلى هذا الإنجاز طيلة عامين، منذ خضع لجراحة دماغ، وزَرع فيه جراحو جامعة «جونز هوبكينز» ست مصفوفات من الأقطاب الكهربائية، مكَّنته من التحكم في ذراعين روبوتيتَين بدماغه، متيحتَين له بعض المهارة الحركية؛ إلى جانب أنهما تُعيدان الإشارات إلى الدماغ، فتُكسِب شميلفسكي إحساسًا باللمس، لكيلا يُضطر إلى التحديق فيما يفعله أمامه.

ونقل البيان عن شميلفسكي أنه قال «ما ألطفه! أريد أن أفعل به مزيدًا.»

وفي فيديو توضيحي ظهر شميلفسكي وهو يوجِّه ذراعين لهما كفَّان كالكفّ البشرية، فيثبِّت بهما قطعة حلوى بواسطة شوكة، ثم يقطعها بسكِّين، فيرفع جزءًا منهما إلى فمه ليأكله؛ مع صوت روبوتي يسرد التعليمات المُدخَلة خطوة بخطوة.

وفي البيان أيضًا قال ديفيد هاندلمان، وهو خبير روبوتيات أقْدَم في مختبر جونز هوبكينز للفيزياء التطبيقية، كان ساهَم في تطوير ذلك النظام «إنّ هدفنا الأكبر تسهيل أداء الأنشطة التي كالأكل، فنجعل الروبوت يتولى جزءًا واحدًا من المهمة، تاركًا المستخدِم –أيْ باز في حالتنا هذه– متحكمًا في التفاصيل.»

وأضاف «بالجمع بين إشارات ‹واجهة الدماغ الحاسوبية› والروبوتيات والذكاء الاصطناعي، نتيح للشخص التركيز في أهم أجزاء المهمة.»

ويتطلع الباحثون إلى تحسين الذراعين، بتمكينهما من أنشطة أكثر، وتعزيز قدراتهما الاستشعارية التي ترسلانها إلى دماغ شميلفسكي، جاعلِين استخدامهما طبيعيًّا ما أمكن.