الوصول إلى المريخ

منذ أن أعلن المدير التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، إيلون ماسك، عن خططه لإيصال البشرية إلى المريخ، أصبح اهتمام العالم منصباً على ذلك الكوكب الأحمر. إلا أن سبيس إكس لم تكن أول من وضع خطط مهماتٍ إلى المريخ، بل توجد خططٌ لهذا منذ خمسينيات القرن الماضي.

تتالت مؤخراً خطط المهمات نحو المريخ التي وضعتها العديد من الحكومات والوكالات الخاصة، منها: مارس ون، بوينغ، لوكهيد مارتن، إضافةً إلى مهمة وكالة الفضاء الأوروبية لعام 2020 إيكسو مارس 2، وخطة ناسا لإرسال البشر إلى المريخ في عام 2030، بالإضافة إلى خططٌ خاصةٌ بالصين والإمارات العربية المتحدة.

مع كل ذلك الاهتمام بالمريخ، سأل مواطنٌ قلقٌ (سام) رجل العلم (بيل ناي) السؤال الآتي: "لماذا نحاول العيش على المريخ، وتأمين الجو والتربة والماء وغير ذلك؟ لم لا نأخذ هذه الأفكار والإبداعات ونطبقها على كوكبنا الذي يحتاج إلى المساعدة؟ لماذا يعد البدء من جديد على كوكب آخر أسهل من إصلاح كوكبنا؟"

يقول رجل العلم

ورآى بيل ناي أن هذا السؤال مشوقًا وصائباً، واعترف بأن استيطان المريخ لن يكون أمراً سهلاً، وقال: "بدايةً، لا يمكن للبشر استيعاب ذلك بشكلٍ صحيح. إنه كوكبٌ جديدٌ؛ إنه كوكبٌ جديدٌ بالكامل!". وذكّر المشاهدين بأن الهواء والماء غير موجودين عليه، ويعني ذلك وجود عوائق كثيرة.

يشرح ناي أن الاهتمام بكوكبنا والذهاب إلى المريخ هما مسألتان منفصلتان تماماً. وهو يعزو رغبة البشر في الذهاب إلى الكوكب الأحمر إلى حس المغامرة والاستكشاف لديهم، وهو ما دفعنا للتقدم خلال القرون الماضية. وقال بأن هدفه هو إنشاء مركز بحث علمي على المريخ، كالمركز الموجود في القارة القطبية.

إضافةً إلى ذلك، إن كيفية وصولنا إلى المريخ هي ما ستغير عالمنا. يقول ناي: "إذا اكتشفنا وجود كائنٍ حيٍ على المريخ، واستطعنا إثبات ذلك، فذلك سيغير عالمنا كلياً".

يؤكد ناي: "سيكون مدهشًا اكتشاف شيءٍ حيٍ هناك، ولن ينجز ذلك شخصٍ واحد، بل سيكون نتيجة تعاون مجتمعٍ كاملٍ، استثمر موارده وذكائه خلال تلك المهمة". وأنهى ناي حديثه بقوله: "إن اكتشاف حياةٍ جديدةٍ سيؤثر على طريقة فهم كلٍ منا لمعنى الحياة ضمن هذا الكون؛ وعلى معنى وجودنا في هذا المكان من الفضاء".

وجود الحياة على المريخ، يعني بأننا لسنا وحيدين في هذا الكون. شكراً بيل!