خرائط عمق

طور علماء في مختبر تحليل البيانات المتقدم للعلوم والهندسة «سكولتك إيه دي إيه إس إي» طريقة لتحسين دقة خرائط العمق، ما قد يجعل الواقع الافتراضي ورسومات الحاسوب أكثر واقعية. وقدم الباحثون نتائج أبحاثهم في المؤتمر الدولي لرؤية الحاسوب للعام 2019 في كوريا.

تجمع الصورة المعلومات البصرية عن المشهد الذي نصوره، وتتضمن بكسلات الصورة معلومات لونية عن أجزائها المختلفة. ويطلق اسم خرائط العمق على الصور التي تتضمن معلومات مكانية، أي أن بكسلاتها تسجل بيانات المسافة بين الكاميرا والنقاط الملتقطة في الصورة. وتستخدم تطبيقات متعددة مثل رسومات الحاسوب والواقع المعزز والواقع الافتراضي المعلومات المكانية لإعادة إنتاج شكل الجسم ثلاثي الأبعاد، وعرضه على شاشة الحاسوب.

إلا أن إحدى مشكلات كاميرات تسجيل العمق عدم الدقة في قياس المسافات، فهي غير كافية لاستعادة شكل الجسم بجودة عالية، ما يجعل عمليات إعادة البناء الافتراضية تبدو غير واقعية.

تغذية راجعة

يواجه الباحثون صعوبة في الحصول على خرائط عمق عالية الدقة من بيانات خرائط عمق منخفضة الدقة. واقترح علماء في مختبر سكولتك إيه دي إيه إس إي تقييم جودة إعادة بناء الخرائط بالاعتماد على طريقة جديدة تشبه عملية الإدراك البشري؛ يؤدي تدريب شبكة عصبونية اصطناعية باستخدام طريقة تقييم الجودة هذه إلى تحسين جودة خرائط العمق بصورة أفضل من جميع الطرائق الأخرى التي نعرفها.

وقال أوليج فوينوف، المؤلف الرئيس للدراسة «عند التعامل مع خرائط العمق المحسنة، يجب تقييم جودة النتيجة لمقارنتها مع الطرائق المختلفة، وأن تُستخدم النتيجة كتغذية راجعة لتوجيه التحسينات المستقبلية، وأسهل طريقة لذلك مقارنة النتيجة بمرجع. ولا تؤثر هذه التقنية في الجودة البصرية لإعادة البناء ثلاثي الأبعاد الناتج عن خرائط العمق المحسنة.»

وقال أليكسي أرتيموف، أحد مطوري التقنية «طورنا أسلوبًا مختلفًا تمامًا، يعتمد على الإدراك البشري للتفرقة بين الرسومات ثلاثية الأبعاد المستخرجة من خرائط العمق المحسنة والمرجعية. وتتيح هذه التقنية بناء رسومات واقعية جدًا، ونأمل باكتشاف استخدامات أخرى لها.»