كشف انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) عن العواقب المميتة لانقطاع الإمداد الطبية. وبيّن بازيل ياب في وزارة النقل لولاية كارولينا الشمالية  الأمريكية أن الطائرات دون طيار قد تكون جزءًا من الحل، ما يلغي الحاجة إلى شاحنات النقل وتجنب الاتصال البشري.

كانت ولاية كارولينا الشمالية لأكثر من عام موقع اختبارات للطائرات دون طيار المصممة لنقل المعدات، وذلك بالتنسيق مع إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية.

تنص قوانين إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية أن تعمل الطائرات دون طيار على مرأى من مشغلها، ما يحد من المسافة التي يمكن أن تطير فيها، لكن الإدارة سمحت باستثناء الطيارات دون طيار المعدة لنقل المعدات الطبية، واستخدمت شركة نوفانت هيلث التي تدير 15 مستشفى وما يقرب من 700 منشأة مختلفة في جنوب شرق الولايات المتحدة أولى تلك الطائرات لإجراء رحلات منتظمة لنقل الأقنعة والقفازات وغيرها من معدات الحماية. وتسعى الشركة إلى استخدامها لاحقًا لنقل الاختبارات والأدوية واللقاحات، وقالت أنجيلا يوخيم كبيرة المسؤولين الرقميين والتقنيين في نوفانت «دفعنا انتشار الفيروس إلى أن نكون أكثر ذكاءً وابتكارًا في كيفية حل التحديات المعقدة.»

تستطيع الطائرات دون طيار نقل حمولة يصل وزنها إلى 9 كيلوجرامات وقطع مسافة 160 كيلومترًا، وتتوقع يوخيم أن يصل مجموع ما تنقله الطائرات إلى طُنَين من الإمدادات الطبية أسبوعيًا، وتأمل الشركة أن تحصل على موافقة إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية على استخدام هذه الطائرات في مئات المرافق الإضافية ونقل الأدوية إلى منازل المرضى.

تدير شركة زيبلاين تشغيل هذه الطائرات دون طيار والتي أجرت أكثر من 40 ألف عملية نقل خارجية، تشمل برامج الإمدادات الطبية الرئيسة في رواندا وغانا، ويرى كيلر رينادو الرئيس التنفيذي لشركة زيبلاين أن استخدام الطائرات دون طيار يقدم منافع طويلة الأمد في مجال الرعاية الطبية، وقال رينادو «قد تساعد هذه الطائرات في تحقيق المساواة في توفير الرعاية الصحية ومعالجة أضعف أفراد شعبنا، وعلى الرغم من أن انتشار الفيروس عجّل استخدامها، إلا أننا نرى أن منافع هذه الطائرات قد تكون طويلة الأمد.»

استخدمت الطائرات دون طيار في جميع أنحاء العالم كجزء من الاستجابة العالمية لانتشار فيروس كورونا المستجد، إذ استخدمت في إيطاليا وفرنسا والصين والهند والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة لفرض حظر التجوال أو مراقبته، واستخدمت في مدينة دبي لرش المواد المطهرة في الشوارع.

ويرى براشانت ياداف -وهو عضو سابق في مركز التنمية العالمية الذي يركز على سلاسل الإمدادات الصحية العالمية- أن جهود اليوم ستكون مفيدة في الاستعداد للكوارث المستقبلية، وقال «إن تمكنا اليوم من إرسال معدات الحماية الشخصية عبر الشاحنات، فقد تكون هناك تهديدات أخرى أو جائحة مستقبلية تسبب اضطرابات أخرى، لذا لا بد لنا من الاستعداد لذلك.»

وتابع ياداف «هل سيصبح هذا هو الأسلوب المعتمد في المستقبل لتوزيع معدات الوقاية الشخصية على المستشفيات؟ ربما ليس في المستقبل القريب، لكنه قد يصبح مفيدًا لنقل عينات الفحوصات المخبرية.»