وليمة سماوية

مؤخرًا أخذ الرامي أ* (الثقب الأسود الفائق الموجود في مركز مجرتنا درب التبانة) يلتهم المواد المحيطة به بشراهة لم يسبق لها مثيل.

أفادت ورقتان بحثيتان نُشِرتا في دورية أستروفيزيكال جورنال ليترز أنّ فريق علماء من جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس درس 13 ألف تسجيل للرامي أ* -سُجِّلت على 133 دفعة في آخر 16 عامًا-، فوَجد أن الثقب بدأ مؤخرًا يتوهج توهُّجًا غير عادي؛ وجاء في بيان صحفي أصدرته جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس أن العلماء يفترضون أن ذلك كان في خضم نوبة سعار كبيرة. وصحيح أنهم يستطيعون تخمين ما كان يلتهمه، لكنهم لا يستطيعون تفسير تلك الشهية الغريبة.

جُشاء كوني

تبدأ الثقوب السوداء بالتوهج حين تبتلع من المادة كميات أعظم، والمادة في حالتنا هذه قد تكون أي مزيج من النجوم والكويكبات والغازات الكونية التي يَعلم العلماء أنها مرت بالقرب من الرامي أ*؛ لكنهم لا يعلمون حتى الآن ماذا حدث: أهي كمية مادة كبيرة تصادفت ومرت بالقرب من الثقب، أم تغير شيء في الثقب ذاته فصار أَجْوَع!

قال مارك موريس، الفلكي بجامعة كاليفورنيا، في البيان الصحافي «السؤال المهم: هل الثقب الأسود داخل في مرحلة جديدة، وسيزيد معدل التدفق الغازي لفترة طويلة، أم إن توهُّجه عابر من جراء ابتلاعه كمية مادة استثنائية؟»