أعلنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية الإماراتية، اليوم الأربعاء 19 أغسطس/آب 2020، عن نجاح عملية ربط أولى محطات براكة للطاقة النووية، مع شبكة كهرباء دولة الإمارات لبدء إنتاج أول ميجاواط من الطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة في دولة الإمارات.

وقالت الهيئة، في بيان، بحسب وكالة أنباء الإمارات، إنه منذ إصدارها رخصة التشغيل في فبراير/شباط العام 2020 للوحدة الأولى في محطة براكة للطاقة النووية واصلت مهامها الرقابية لمراحل تحميل الوقود والاختبارات وصولًا إلى ربط الوحدة بشبكة الكهرباء المحلية استعدادًا للبدء في إنتاج الكهرباء، وأوضحت أن مرحلة ربط الوحدة الأولى بشبكة الكهرباء تأتي بعد نجاح سلسلة اختبارات السلامة التي أجريت بعد بدء مرحلة التشغيل الاعتيادية، وأنها ستبدأ برفع مستويات الطاقة المولدة تدريجيًا في الوحدة والتي تعرف بـاختبار الطاقة التصاعدي.»

التشغيل الكامل للوحدة الأولى

وذكرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن «هذا الإنجاز التاريخي بربط الوحدة الأولى بشبكة الكهرباء، يسهم في تحقيق التشغيل الكامل للوحدة الأولى والمخطط له لاحقًا هذا العام.»

وهي تعمل في هذه المرحلة على متابعة أنظمة الوحدة باستمرار واختبارها لتوليد الكهرباء، وفقًا للمتطلبات الرقابية التي تحددها المعايير العالمية للسلامة والأمن.

وأكدت الهيئة -وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن تراخيص وتفتيش الجهات التي تستخدم التقنية النووية أو الإشعاعية في دولة الإمارات- على أنها ستواصل في أعقاب هذه المرحلة «مهامها الرقابية والتفتيش وغيرها من المراحل التالية، والتي تشمل التشغيل التجاري الكامل لضمان أمن وسلامة المحطة في إطار مهام الهيئة لحماية المجتمع والعاملين والبيئة.»

أول مفاعل نووي سلمي في العالم العربي

وكانت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، أعلنت يوم 1 أغسطس/آب 2020، عن نجاح شركة نواة للطاقة التابعة للائتلاف المشترك بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) والمسؤولة عن تشغيل محطات براكة للطاقة النووية السلمية، في إتمام عملية بداية تشغيل مفاعل المحطة الأولى.

وبعد أن تسلمت شركة نواة للطاقة رخصة تشغيل المحطة الأولى في براكة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في فبراير/شباط 2020، وإتمام تحميل حزم الوقود النووي في مفاعل المحطة في مارس/آذار 2020، بدأت في تنفيذ برنامج اختبارات شامل وآمن، وصولاً إلى نجاحها في إتمام عملية بداية تشغيل مفاعل المحطة الأولى.

وتتمثل عملية بداية تشغيل مفاعل المحطة الأولى، في إنتاج الحرارة من المفاعل للمرة الأولى من أجل توليد البخار الذي يعمل بدوره على دوران العنفات لإنتاج الكهرباء. وركّز خبراء فريق تشغيل المفاعلات المعتمد في «نواة» على التحكم الآمن بهذه العملية مع التحكم بمستوى الطاقة الناتجة عن المفاعل.

وأجريت كافة الاختبارات تحت إشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وبعد إتمام مراجعة ما قبل بداية التشغيل للمحطة الأولى من الرابطة العالمية للمشغلين النوويين في يناير/كانون الثاني للعام 2020، وقبيل الحصول على رخصة تشغيل، تبين أن المحطة ملتزمة بأفضل معايير الأداء في قطاع الطاقة النووية.

الأولى عربيًا و33 عالميًا

وأصبحت دولة الإمارات الأولى في العالم العربي والثالثة والثلاثين على مستوى العالم، التي تنجح في تطوير محطات للطاقة النووية لإنتاج الكهرباء على نحو آمن وموثوق وصديق للبيئة؛ إذ ستسهم محطات براكة في جهود دولة الإمارات لتوفير الطاقة الكهربائية بالتزامن مع خفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن إنتاج الكهرباء. وعند تشغيلها بشكل كامل، ستنتج محطات براكة الأربع 5.6 جيجاواط من الكهرباء، وستحد من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا؛ وهو ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من طرق دولة الإمارات كل عام.