بدأت التوقعات بشأن مستقبل عمليات التجميل بعد الانحسار التدريجي لموجة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ورفع القيود عن التنقل في مختلف مناطق العالم، إذ يرى بعض الخبراء أن الجائحة ستغير أمورًا كثيرة؛ منها الاستغناء عن المعاينات الطبية المباشرة، واستبدالها باستشارات افتراضية، وأن إجراءات السلامة ستصبح أكثر تشددًا ما يضعف الطلب على العمليات التجميلية.

وقالت جوستينا بارتكوت، مديرة مركز نورداثيتكس التجميلي في مدينة كاوناس الليتوانية، في بيان تلقى مرصد المستقبل نسخة منه، إن «الاستشارات الافتراضية ستصبح عرفًا دائمًا، وسنستمر في تقديمها لمرضانا، ونتوقع أن تتراوح نسبة من يفضلونها على المقابلات الشخصية من 20% إلى 30%، أما البقية فربما لا يفضلون الاستشارات الافتراضية، لأن بعضهم قد لا يشعر بالراحة إزاء خلع ملابسه أمام الكاميرا، إذ أن أمن التقنيات أحد العقبات الرئيسة لتطور الاستشارات الافتراضية، لأن السرية بين المرض والطبيب، تبقى الأولوية الأهم.»

وأضافت «تبالغ التوقعات بخصوص علاقة شدة إجراءات السلامة بنكوص عدد من المرضى عن زيارة العيادة، فمعظم الاحتياطات المتخذة من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) هي إجراءات طبية اعتيادية؛ مثل التعقيم أو قياس حرارة الجسم، وخلافًا للمستشفيات العامة التي لم تضطر إلى تغيير نمط عملها بشكل كبير، فإن الاحتياطات الإضافية؛ مثل وضع قيود على الزوار، هي إجراءات مؤقتة لن تدوم طويلًا ولن يكون لها تأثير كبير في الطلب على العمليات التجميلية.»

وأشارت بارتكوت إلى أن جميع مرضى مركز نورداثيتكس، اضطروا للخضوع إلى اختبار قياس حرارة أجسادهم وتعقيم أياديهم وارتداء أقنعة الوجه والقفازات، وحددت العيادة موعد الاستشارات بنحو 20 دقيقة مع الالتزام بوجود مريضين على الأكثر داخلها، وخضع جميع المرضى لفحص وجود الفيروس، قبل إجراء العمليات الجراحية، مع منع المرافقين، ولم تُثِر تلك الإجراءات امتعاض المرضى بل تجاوبوا معها.

وذكرت بارتكوت إن «وقت الانتظار في عيادتنا بسبب القيود على التنقل الدولي، ارتفع إلى 6 شهور، ما سيتسبب بمعاناتنا من ضغط مؤقت فور رفع قيود حظر السفر، ما يدفعنا إلى زيادة طاقتنا الاستيعابية، وخفض وقت الانتظار إلى 3 شهور، ونتوقع أن تعود الأمور إلى طبيعتها على المدى الطويل مع ازدياد ثابت في الطلب على خدماتنا.»