على المهندسين تسخير إبداعهم في الطباعة ثلاثية الأبعاد باستلهام أفكارهم من طبيعة نمو الجسم البشري وتطوره، وفقًا لباحثين من جامعة برمنجهام. إذ اقترحت فرق من كلية الهندسة في جامعة برمنجهام ومركز العلوم الإنتاجية مقاربةً تصميميةً جديدة للطباعة ثلاثية الأبعاد تفتح آفاقًا غير مسبوقة لتطوير مواد جديدة ومنتجات. ونشرت في الدورية الدولية لتقنية الصناعة المتطورة.

قال د. لورين توماس-سيل المحاضر في التصميم الهندسي والباحث الرئيس في المشروع «على الرغم من أن الطباعة ثلاثية الأبعاد تسمى التصنيع بالإضافة، إلا أن المهندسين يتعلمون تصميم الأجزاء بالاستناد إلى سير طويل من عمليات التشغيل الآلي، ما يقود إلى تقييد الإبداع في التصميم. وعلى الطباعة ثلاثية الأبعاد كسر هذا الحاجز للوصول إلى قدرتها الكامنة في التصميم.»

قال د. جاكسون كيركمان-براون الكاتب المساعد في الورقة «صحيح أن استخدام الإبداع الحيوي وارد في التصميم الهندسي، لكن دراسة النمو البشري وتحويله إلى أنظمة تصنيع متقدمة يفتح مجالات جديدة. إن تطوير أنظمة حيوية لتجميع خلايا تشكل أنسجةً وأعضاءً تنمو وتعدل بعضها لتعمل بتآزر يعد مثالًا مصغرًا عن الطباعة ثلاثية الأبعاد المتطورة.»

تسلط الدراسة الضوء على أطوار نمو الجنين أثناء الحمل، لكن نمو جزء مصنّع بالطباعة ثلاثية الأبعاد مرتبط بمكان ضخ المادة أو التحامها، دون إدخال عامل الوقت في تصميم الطباعة ثلاثية الأبعاد. واقترح الباحثون تصميمًا للطباعة ثلاثية الأبعاد بمقاربة جديدة تسهم في إطلاق العنان لإمكانيات الوقت لابتكار مواد جديدة وأجزاء للطباعة ثلاثية الأبعاد.

قال د. توماس-سيل «الاطلاع على مجالات جديدة لاستلهام أساليب جديدة أمر ضروري لإحداث تغيير حقيقي في مقاربتنا لعملية التصميم، والوصول إلى نظرة شمولية تساعد في تفادي التطوير المجزأ للتقنية الذي يضع عقبات أمام تحويل المنتجات إلى مواد تجارية.»