باختصار
كشفت شركة وحدات معالجة الرسوميات إنفيديا عن نظام تعلم آلي يمكنه أن يتعلم كيفية القيادة من السائقين البشر، ثم تحميل استنتاجاته إلى سحابة تخزين البيانات.

اختبار العالم الحقيقي

شركة إنفيديا NVIDIA الأمريكية والتي تُعرف بوحدات معالجة الرسوميات المتطورة وأنظمة التعلم العميق، تصنع ظهورها الأول بمجال غريب في الواقع وهو عالم تكنولوجيا القيادة الذاتية.

ربما أفكارهم غير العادية في تطوير القيادة الذاتية هو ما نحتاجه لجعل حلم القيادة الذاتية للمركبات حقيقة.

ما هي مقاربتهم؟ تصميم نظام يشاهد السائقين البشر ويتعلم كل ما يحتاجه منهم، وهي خطوة تساعد في تجنب صعوبات ومشاق استخدام جيش من المبرمجين لكتابة مليارات من أسطر التعليمات البرمجية المصممة لتوقّع الظروف الفوضوية في القيادة الفعلية.

صفات نظام إنفيديا متاحة الآن على موقع arxiv.org بعنوان “End to End Learning for Self-Driving Cars” حيث ترتكز فكرتهم على سيارة تدريب بثلاث كاميرات وجهازَيْ حاسوب DRIVE PX للسيارات ذاتية القيادة، ثم يسمح للنظام بأكمله بمراقبة السائقين البشر لثلاثة أيام.

يتم استيعاب وتخزين العدد الهائل من البيانات ثلاثية الأبعاد والملتقطة بواسطة أنظمة الكاميرا في وحدتي معالجة للرسوميات موجودة في السيارة، وبعد انتهاء اختبارات الطرق وجلسات التدريب، يتم إيصال المعلومات إلى نيفادا تورش7 (NVIDIA’s Torch 7)، وهو نظام تعلم آلي يجزئ الكتلة الضخمة من البيانات إلى أجزاء قابلة للفهم وإلى قواعد ذكية لتوجيه نظام القيادة الذاتي.

القيادة في سحابة

مسلحة بالمعرفة حققت تكنولوجيا القيادة الذاتية استقلالها بنسبة 98- 100 %، ولكن نماذج السيارات في العالم الحقيقي ستمتلك كاميرا وحاسوباً واحداً وستتحكم بكل المعرفة التي تحتاجها لقيادة نفسها، وعندما تلتقط الكاميرات حالة غير متوقعة ليس لديها التدريب اللازم لها سوف تنبه السائق لتولي القيادة.

عندها يدخل النظام ب"حالة التعلم" فهو يراقب استجابات السائق ويتعلم منه، ويتم تحميل هذه المعلومات إلى السحابة، وإلحاقها بتحديثات البرنامج اللاحقة لكل الآلات التي تستخدم نظام إنفيديا، لتتعلم من هذه التجربة.

هناك الكثير من الشكوك بالطبع في حال قاطعت النظام حالة لم يتعامل معها سابقاً، فيقوم بتنبيه السائق لنقل القيادة له، ولكن أثناء القيادة تحصل هذه المواقف خلال ثوانٍ قليلة غالباً، فهل يمكن كشف الحالة وتنبيه السائق خلال هذا الوقت؟

بكلا الحالتين تُعتبر هذه خطوةً في الاتجاه الصحيح، وسلسلة وصل أخرى بين سيارات اليوم وسيارات الغد السهلة ذاتية القيادة.