عمل باحثو ستانفورد لسنوات على تطوير تقنية تساعد المصابين بالشلل لاستخدام الأطراف الاصطناعية والتحكم بها بوساطة أفكارهم.

وركز الفريق على تطوير واجهة دماغية حاسوبية، وهي أداة تُزرع تحت الجمجمة على سطح دماغ المريض، والتي تتصل بالنظام العصبي البشري للتحكم بالحركة مجددًا عند المصابين بأذيات الحبل الشوكي أو المصابين بالتصلب الجانبي الضموري.

ويسجل الجيل الحالي من هذه الأدوات كميات هائلة من الفعالية العصبية وينقلها عبر الأسلاك إلى الحاسوب. وحاول الباحثون صناعة واجهة دماغية حاسوبية لاسلكية، ولكنها احتاجت إلى كثير من الطاقة لنقل المعلومات، ما يرفع حرارتها ويجعلها خطيرة للمريض.

ويعمل فريق مكون من مهندسي الإلكترونيات وعالمي الأعصاب كريشنا شينوي وبوريس مورمان والجراح وعالم الأعصاب جيمي هندرسون على تطوير أداة لاسلكية قادرة على جمع وبث السيالات العصبية بطاقة تبلغ عِشر المُستخدمة لنقلها سلكيًا. وتبدو الأداة أكثر طبيعية مقارنةً بالأدوات السلكية، وتسمح للمريض بحرية الحركة.

وحدد علماء الأعصاب السيالة العصبية المخصصة لتحريك الطرف الاصطناعي، ليصمم بعدها فريق المهندسين دارةً كهربائيّة لواجهةٍ دماغية حاسوبية لاسلكية لمعالجة وبث هذه السيالات بعناية، وباستخدام طاقةٍ أقل، ما يجعلها أأمن.

وجمع الباحثون المعلومات العصبية من ثلاث حيوانات رئيسة ومن إنسان مشارك في تجربة براين جايت. وراقب الباحثون المشاركين في البحث خلال أدائهم لمهام مختلفة، كتحريك مؤشر الماوس على الشاشة، وسجلوا القياسات المختلفة. ووضحت نتائجهم أنّ الواجهة اللاسلكية تتحكم بحركة الفرد بتسجيل مجموعة فرعية من السيالات الدماغية الحركيّة، بعكس الأداة السلكية التي تجمع سيالات الدماغ ككتلة واحدة.

وتبقى الخطوة الأخيرة في صناعة الزرعة الدماغية المُصممة اعتمادًا على النظرية وتجريبها للوصول للهدف الأخير.