ازدادت شعبية الحمض النووي منقوص الأكسجين (DNA) في السنوات الأخيرة. ليس في المجال العلمي وحسب، بل عظّمت الكثير من الأفلام وبرامج التلفاز وحتى نجوم اليوتيوب أثرَ هذا الجزيء وجعلته رمزاً من رموز الخيال العلمي.

وقد نشهد في الأشهر القليلة القادمة مشروعاً مركباً وأساسياً، والفضل يعود إلى كيت روبينز أخصائية الفيروسات والتي أصبحت رائدة فضاء تعمل في وكالة ناسا.

ما الذي ستقوم بفعله؟

ستخوض الدكتورة روبينز مغامرةً على متن محطة الفضاء الدولية (International Space Station) في مجال الكيمياء الحيوية، وستستمر الرحلة أربعة أشهر، تقوم فيها روبينز بإدارة حوالي 250 تجربة لباحثين من مختلف أنحاء العالم، ومن الجدير بالذكر أن الدكتورة روبينز عضو في المجموعة العشرين التي اختارتها ناسا للالتحاق بالمحطة الدولية من أجل مراقبة ميكانيكية تسلسل الحمض النووي في ظروف الجاذبية الميكروية.

ما هو الجزء الهام في تلك التجربة؟

ربما السؤال الهام هنا لماذا قامت الدكتورة روبينز بإغلاق مختبرها في معهد وايتهيد للأبحاث الطبية الحيوية (Whitehead Institute for Biomedical Research)، في كامبريدج (Cambridge)، بولاية ماساتشوستس (Massachusetts) في عام 2009، لتنضم إلى كادر وكالة ناسا؟

السبب هو رغبتها بالوصول إلى فهم أفضل للوحدات البنائية التي تكوننا وطبيعة تصرفها في الفضاء، حيثُ يتكون المشروع من مرحلتين رئيسيتين: تتضمن المرحلة الأساسية معرفة إمكانية حدوث عملية التسلسل الجيني في الفضاء، أما المرحلة الثانية فتتضمن فهم تأثيرات الفضاء على الحمض النووي آنياً، ورصد التغيرات الفوق جينية استجابةً لاضطرابات النوم والإشعاع.

أخيراً، ستقوم روبينز باستخدام متعقبات تسلسل الحمض النووي المحمولة (Portable DNA Sequencers)، والتقنيات التي تستخدم خلال تفشي الأمراض على الأرض لمعرفة إمكانية استخدامها في البحث عن حياة ذكية خارجية في الفضاء، وعلى الرغم من تركها لتجاربها الخاصة، سيطور مشروع روبينز الجديد مفهومنا عن الجزيء الذي قد يساعدنا في فهم هويتنا.