من المقرّر أن يتمّ إطلاق الذراع الاصطناعية المموّلة من وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية (داربا) للاستخدام التجاري في أواخر عام 2016. وتعدّ الذراع التي أُطلق عليها اسم "لوك" واحدة من أكثر الأعضاء التعويضية الحيوية تطوراً، وقد تمّ تصميمها بعد ما يقرب من عشر سنوات من التطوير وذلك من قبل دين كامين، وهو مخترع الدراجة الكهربائية ذات العجلات الصغيرة المعروفة باسم "سيجواي".

احتواؤها على مستشعرات للقوّة

وقد سُميت الذراع "لوك" بهذا الاسم نسبةً الى بطل أفلام "حرب النجوم" لوك سكاي ووكر، ذي الذراع الاصطناعية المتطوّرة، وميزتها الاستثنائية التي تكمن في نظام التحكّم بها. حيث يتمّ وضع أقطاب كهربائية على امتداد العضو المتبقّي لالتقاط الإشارات الكهربائية الواردة من عضلات المستخدم. فحين يقوم الشخص بتقليص ذراعه أو ثنيها، تقوم ذراع "لوك" بتغيير موضعها وتنقبض، وبالتالي فهي أكثر إدراكاً بكثير من الأطراف الصناعية البسيطة، والتي يتم السيطرة عليها بشكل عام عن طريق أزرار أو مفاتيح، أو يتم ضبطها يدوياً من قبل الشخص. ويتوافر نظام تحكم منفصل عند استخدام ذراع "لوك" اعتماداً على وضع مستشعرات لاسلكية في حذاء من يستخدمها.

وخلافاً للأطراف الاصطناعية العادية، فإنّ ذراع "لوك" تعتبر ذات درجة أعلى من حيث المرونة والحركة، حيث تمّ دعم كل من الكتف والمرفق والمعصم لتعمل بشكل آلي ومنفصل حتى يتمكّن من يرتديها من تحريكها إلى فوق الرأس وخلف الظهر. وتسمح المحرّكات الأربعة المستقلة في الذراع لمستخدميها من إمساك أي شيء بإحكام، سواءً كان كوباً من الماء أو بيضة. كما أنّ مستشعرات القوّة المتواجدة في الأصابع تعطى الشخص معلومات عن مدى صعوبة الإمساك بالأشياء.

حقوق الصورة: Mobius Bionics
حقوق الصورة: Mobius Bionics

من أفلام حرب النجوم الى الرجل الحديدي

وكما هو متوقع، فإن هذه الميزات المبتكرة لا بدّ وأن تترافق مع ثمنها، ومع ذلك فلم يتم إعلان سعرها من قبل مبتكري الذراع بعد. ووفقاً لشركة المستلزمات الطبية المعروفة باسم كيو ميد "Qmed" فقد تمّ تقدير ثمن ذراع "لوك" من قبل أحد صانعي الأطراف الاصطناعية بما يقارب 100 ألف دولار.

واستمراراً لموضوع تصميم أذرع اصطناعية مرتبطة بشخصيات معروفة ومحبوبة، قام الممثل روبرت داوني جونيور في شهر مارس من عام 2015 بمنح طفل الذراع الاصطناعية الخاصة بـ"الرجل الحديدي" وهي مصنوعة بالطابعة ثلاثية الأبعاد. وبالرغم من أن هذه الطريقة ذات مزايا أقلّ، إلا أنها تقدّم حلولاً مناسبة نسبة لسعرها.