بطارية التدفق

طور علماء من جامعة ولاية بنسلفانيا أكبر آلةٍ لإعادة التدوير، وهي عن بطارية تدفقٍ تحوّل ثاني أكسيد الكربون (CO2) إلى طاقة. وإليكم طريقة عمل هذه البطارية الرخيصة.

انقر هنا لتشاهد الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لتشاهد الإنفوجرافيك الكامل

تتكون بطاريات التدفق عادةً من وعائين من السوائل، منفصلين بواسطة غشاء يمنعهما من الامتزاج مع بعضهما البعض. ويعتمد مبدأ الطريقة الجديدة على إضافة بيكربونات الصوديوم ومحلول مائي في أحد الوعائين، وحلّ ثاني أكسيد الكربون بين إلكترونات أكسيد المنغنيز في الوعاء الآخر. يؤدي ذلك إلى زيادة تركيز البروتونات في الوعاء الثاني. وينتج التيار الكهربائي عن اختلاف تركيز البروتونات موجبة الشحنة - التي يُطلق عليها اسم درجة الحموضة  PH- بين الوعائين.

وعندما تفرغ خلية التدفق تلك، يكفي لإعادة شحنها مجرد تبديل تدفق المحلول بين الوعائين.  وأظهرت الاختبارات إمكانية فعل ذلك خمسين مرةٍ، وبنتائج مستقرة.

بطارياتٌ أفضل

هذه ليست طريقة جديدةً تماماً، إذ حاول علماء آخرون تطوير النوع ذاته من البطاريات، لكن نتائجهم كانت إما عالية التكلفة، أو أن البطاريات ولّدت طاقةً قليلةً جداً. ضمن هذه الدراسة الجديدة، استطاعت البطارية توليد طاقةٍ أكبر بمئتي مرةٍ من التجارب السابقة، إضافةً إلى أن هذا النموذج يعمل ضمن درجة حرارة الغرفة، ويستخدم مواد رخيصة. لكن أمامنا وقت طويل قبل أن نجد هذه البطارية في هواتفنا الذكية.

وقال كريستوفر جورسكي، لموقع Phys.org:

نبحث حالياً عن طريقةٍ لتهيئة المحلول المستخدم من أجل الحصول على أفضل كميةٍ من الطاقة المولّدة. ونجرب إمكانية حلِّ المواد الكيماوية التي تمتلك خصائص الأكسدة والإرجاع المعتمدة على البروتونات الموجبة في الماء، بطريقةٍ تتيح توليد أكبر قدرٍ من الطاقة. تشابه المقاربة الأخيرة طريقة عمل بطاريات التدفق، تم نختزل المواد الكيماوية ونؤكسدها ضمن المحاليل المائية، إلا أننا نختزل تلك المواد ونؤكسدها من خلال تغيير درجة حموضة المحلول (pH) باستخدام ثاني أكسيد الكربون.

على الرغم من التحسينات الجديدة على الإصدارات السابقة، ما زالت كثافة طاقة البطارية منخفضةً، لذا فلن تُستخدم في المستقبل القريب. ومع مزيدٍ من الدراسة والبحث، ستوفر هذه البطارية طريقةٍ مفيدةٍ لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى طاقة. وربما سنرى هذه البطاريات مستخدمةً ضمن محطات الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة وإعادة تدوير ثاني أكسيد الكربون الصادر عنها في الوقت ذاته. وقد تكون أداةً مفيدةً خلال انتقالنا من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة، فضلاً عن أنها تساعد في تخفيف مستويات ثاني أكسيد الكربون في الجو وتقليل تأثير البشر على التغيّر المناخي.