طائرة سرية ذاتية التحكم

هذه هي المهمة المدارية الرابعة للطائرةٍ الأكثر غموضاً في العالم؛ طائرة القوات الجوية الأمريكية X-37B. يطلق على هذه المركبةأيضاً اسم مركبة الاختبار المدارية (OTV)، ويُتوقع عودتها قريبًا من أطول مهمةٍ سريةٍ لها، محطمةً بذلك رقم مهمتها الثالثة الذي بلغ 674 يوماً في الفضاء.

يتوقع عودتها إلى الأرض بعد 25 مارس، وبسبب السرية العالية، لا نعرف أي تفاصيل عن مهمات X-37B. لكن المتحدثة باسم القوات الجوية الأمريكية، الكابتن آن ماري آنيشيلي، كشفت عن بعض المعلومات عن الطائرة خلال مقابلتها مع Space.com.

تقول آنيشيلي: "يتعلق تاريخ الهبوط بإتمام أهداف مهمة الطائرة وبرنامجها في استعراض المدار".

طورت شركة بوينج الطائرة X-37B وهي طائرة فضائية دون طيار ذاتية التحكم، مصممة للمهمات المدارية المطوّلة. وهي نتاجٌ للمشاريع المشتركة بين ناسا وداربا بالتعاون مع بوينج، إذ يعود تاريخ هذا التعاون إلى عام 1999، عندما طُلب من شركة الطيران الفضائي تطويرَ مركبةٍ مداريةٍ قابلةٍ لإعادة الاستخدام. تمتلك القوات الجوية حالياً طائرتين منها في الخدمة.

المهمات طويلة الأمد

دامت مهمة X-37B الأولى (OTV-1) مدة 224 يوماً، من 22 أبريل وحتى 3 ديسمبر للعام 2010. واستطاعت في المهمة الثانية OTV-2 البقاء في الفضاء لأكثر من سنة (468 يوماً)، من 5 مارس 2011 وحتى 16 يونيو 2012. أما في مهمتها الثالثة، فانطلقت في 11 ديسمبر 2012، وهبطت في 17 أكتوبر 2014، متمّةً بذلك أكثر من 670 يومٍ في الفضاء. وبدأت مهمتها الحالية في 20 مايو 2015.

لا نعلم بالضبط ما هي طبيعة هذه المهمات، لكن وصف بوينج للطائرة يعطينا فكرةً عن ذلك. حيث يشير الوصف إلى أنها تُستخدم "لاستكشاف تقنيات المركبات الفضائية معادة الاستخدام، بهدف دعم المهمات الفضائية طويلة الأمد".

ويضيف ملخص بيانات الطائرة X-37B الصادر عن القوات الجوية الأمريكية: "تشمل التقنيات التي تم اختبارها في هذا البرنامج: التوجيه المتقدم، والتحكم والملاحة، وأنظمة الحماية الحرارية، وأجهزة الطيران الإلكترونية، والبنى والأقفال المتحملة للحرارة العالية، والعوازل المطواعة معادة الاستخدام، وأنظمة الطيران الإلكتروميكانيكية خفيفة الوزن، وأنظمة الدفع المتقدمة، والطيران المداري الذاتي، إعادة الدخول إلى الغلاف الجوي والهبوط ".

هذا الموضوع مهمٌ جداً، خصوصاً بوجود خطط الذهاب إلى المريخ (والعودة إلى القمر).