باختصار
دشنت اسكتلندا أول مزرعة رياح عائمة في العالم، ويتوقع أن تنتج طاقةً كافيةً لتزويد 20 ألف منزل بالكهرباء.

مزرعة عائمة

بدأت مزرعة الرياح الجديدة -التي دشنتها مؤخرًا اسكتلندا رسميًا- في توليد الطاقة من الرياح لتزود نحو 20 ألف منزل بالطاقة. وافتتح «نيكولا ستيرجيون» الوزير الأول في اسكتلندا مشروع «هايويند» الذي يبعد نحو 25 كيلومترًا عن ساحل مدينة بيترهيد الاسكتلندية في أبيريدينشير.

يبلغ ارتفاع العنفات نحو 253 مترًا منها 78 مترًا مغمورًا تحت سطح الماء، وترتبط كل عنفة ضخمة بقاع البحر بسلاسل ثقيلة يبلغ وزن الواحدة منها ما يقارب 1200 طن. ويتوقع أن تولد المزرعة ما يقارب من 30 ميجاواط من الطاقة النظيفة، إذ يتوج المشروع جهود خمسة عشر عامًا من التطوير الذي قادته شركة «ستاتويل النرويجية للطاقة

وصرحت «إيرين راملهوف» نائب المدير التنفيذي لحلول الطاقة الجديدة في ستاتويل «تتقدم المملكة المتحدة واسكتلندا الدول في تطوير مزارع عائمة للرياح بصفتها مصدرًا جديدًا منافسًا للطاقة عبر الاستغلال الجيد للقطاع الصناعي وسن السياسات الداعمة لمثل تلك المشاريع.»

القدوة

قطعت اسكتلندا أشواطًا طويلة على صعيد الطاقة النظيفة خلال الأشهر المنصرمة، إذ أعلنت مؤخرًا عن هدفها في التحول إلى دولة خالية من الكربون بحلول العام 2020 وهي تحاول أن تستغل كل المصادر المتاحة لتوليد الطاقة النظيفة لتحقيق هدفها. ولديها أيضًا أول مزرعة كبيرة لتوليد الطاقة من قوة المد والجزر في العالم في ساحلها الشمالي. وتهدف الدولة إلى التوسع بالمشروع ليولد الطاقة لنحو 175 ألف منزل.

قد تكون لتلك التقنيات الصاعدة تأثيرات كبيرة على توفر الطاقة النظيفة في أنحاء مختلفة من العالم. ويسعى المبتكرون باستمرار إلى اكتشاف طرائق جديدة لإدراك إمكانيات بعض السبل الواعدة في توليد الطاقة. فمثلًا، تساعد دراسة جديدة قدمها باحثون من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في تطوير كفاءة توليد الطاقة على ارتفاعات كبيرة في مزارع الرياح ذات الارتفاع العالي.

تمثل مشكلة تغير المناخ العالمي إحدى كبرى المخاطر التي يجب أن تواجهها البشرية جمعاء، إذ تتطلب مواجهة الأضرار التي خلفتها البشرية على هذا الكوكب تنسيق الجهود والتعاون لاستغلال الإمكانيات المتوفرة إلى أقصى حد ممكن.