يستعد الباحثون لاصطدام أكبر جبل جليدي في العالم، والمسمى إيه-68، بجزيرة جورجيا الجنوبية في المحيط الأطلسي بعد أيام قليلة، واستنادًا لمسح القطب الجنوبي البريطاني بي إيه إس المُتتبِّع للجبل الجليدي لشهور سيتم شحن غواصتين آليتين بحجم الثلاجة قريبًا إلى جورجيا الجنوبية لدراسة التأثيرات تحت الماء للتصادم الوشيك.

وستقضي الغواصتان اللتان يبلغ طول كل منهما نحو 1.5 متر أربعة شهور في جمع البيانات عن درجة حرارة مياه البحر والملوحة وصفاء المياه على جانبي الجبل الجليدي، وفقًا لبيان منظمة المسح البريطاني للقطب الجنوبي.

تغير بيئي محتمل

ويتوقع العلماء أن يسد الجبل الذي تبلغ مساحته 5100 كيلومتر مربع طرق التغذية البحرية لملايين طيور البطريق والفقمة، ما قد يسبب مجاعة جماعية للحيوانات في الجزيرة، بالإضافة إلى تأثيرات بيئية أخرى لا يمكن دراستها إلا من البحر، مثل عواقب نشر جبل جليدي يبلغ وزنه تريليون طن كميات هائلة من المياه العذبة في نظام بيئي للمياه المالحة.

وقال جيرانت تارلينج، عالم البيئة في بي إيه إس «ستواجه الحيوانات والنباتات تغيرًا فوريًا في بيئتها، وقد لا تتمكن النباتات من النمو، وهذا يعني نقص الطعام المتاح للعوالق الحيوانية والكريل، والتي تعتبر غذاء طيور البطريق والفقمات، وبالتالي قد يتوقف النظام البيئي بأكمله في الجزيرة.»

وستساعد الغواصتان في مراقبة هذه التغييرات أثناء حدوثها، والتنبؤ بالتغيرات طويلة المدى في النظام البيئي للجزيرة.