يجهل كثير من مبتدئي علم الفيزياء الفلكيّة حقيقة تفاعل الأجسام السماويّة مختلفة الكتلة والتي تحتل مدارات قريبةً من بعضها. فربما يظنون أنّ هذه الأجسام تخرج عن مدارها وتصطدم بقوة كما في أفلام هوليوود عندما يضرب مذنب الكوكب.

أما إن كان أحد الأجسام نجمًا أو ثقبًا أسودًا أو نجمًا كواركيًا، فلربما تتخيل أنّها تبتلع الأجسام الأصغر لكبر كتلتها. قد تكون محقًا في بعض الأحيان، اعتمادًا على سرعة والزاوية بين الجسمين. ولكن عند تغيّر مركز الجاذبية أو تغيّر كتلة النجم، فقد

يُعرف حد روش بإنّه نصف القطر حول جسم ثقالي الذي بتخطيه تزيد قوى الجذب على قوى النبذ فيُجذب الجسم الكوكب ويلقى الأخير فناءه. ورياضيًا يعرّف حد روش بأنّه ضعفان ونصف الضعف لنصف قطر الجسم المُعرض للجاذبيّة.

وعندما يقترب جسم من مركز جاذبيّة كبير فإنّ قوى المد ستؤثر على الجزء الأمامي من الجسم ليتطاول نحو مركز الجاذبيّة، وبتطاول الجسم تزداد المساحة التي تتأثر بقوى المد مجددًا، فيتطاول الجسم مجددًا ليصبح مجموع قوى الشد في النهايةً أكبر من قوى الجذب الداخليّة ويتفتت الجسم تمامًا.

حقوق الصورة: بيرسون بيرنتوس هول

لكلّ كوكب في الكون حد روش خاصٍ به، وهو يمثل بذلك القوى التي تعاكس قوى الجاذبيّة لأي جسم في مداره. وفي العام 1994  وصل المذنب شوماكير ليفي 9 إلى هذا الحد حول كوكب المشتري، ليصطدم به ويترك ندبةً على سطح العملاق الغازي الكبير.

ويعد تريتون، قمر نبتون، المرشح الآخر لحد روش، ويرافقه أيضًا فوبوس قمر كوكب المريخ، إذ ستُدمر هذه الأقمار تمامًا خلال العشرة ملايين سنة المقبلة.

وعندما تتحول الشمس إلى عملاق أحمر، فإنّ قمرنا سيخرج عن مساره ليصبح أقرب إلى الأرض ويتعدّى حد روش فيتحطم ويمطر سماءنا بأنقاض قمريّة، ويُحيط بذلك كوكبنا بحلقةٍ ولو لمدةٍ قصيرة قبل أن يلتهمنا العملاق الأحمر.