لاس فيجاس تتحول إلى الطاقة النظيفة

وضعت ولاية لاس فيجاس، معياراً جديداً للاستدامة في الولايات المتحدة مع إعلان حكومتها بأنها أصبحت تعتمد بشكل كامل على الطاقة المتجددة.

عندما بدأ تشغيل المصفوف الشمسي العملاق، بولدر سولار 1، في 12 ديسمبر الماضي، تمكنت لاس فيجاس من شراء كمية الكهرباء الخالية من الكربون، واللازمة لتشغيل كافة مبانيها، ومنشآتها الخدمية، وأضواء الشوارع، وذلك وفقاً لنشرة كوارتز الرقمية. تستمد هذه المدينة الآن طاقتها الكهربائية من مجموعة متنوعة من التوربينات الكهرومائية، بما فيها سد هوفر، بالإضافة إلى الألواح الشمسية.

بقي التحوّل الكلي إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة هدفاً سعى إلى تحقيقه مسؤولو المدينة طوال مدة قاربت عقداً من الزمن. حققت تطلعاتهم قفزة عملاقة نحو الأمام في العام الماضي، عندما توصلت المدينة إلى إبرام عقد مع شركة إن في إنيرجي لتزويد منشآتها الرئيسية بالكهرباء باستخدام مصادر الطاقة النظيفة. في المجمل، تشير التقديرات إلى أنّ هذا التحول إلى الطاقة المتجددة يمكن أن يوفر على المدينة حوالي 5 ملايين دولار أمريكي سنوياً من حجم الإنفاق المخصص للطاقة، وذلك وفقاً لصحيفة لاس فيجاس ريفيو.

حقوق الصورة: إليكتريك
حقوق الصورة: إليكتريك

زعماء العالم في الاستدامة

لا شك أن العمدة كارولين غودمان محقة بشأن تقييمها بأن هذا الإنجاز يصنف لاس فيجاس "كرائدة في مجال الاستدامة على مستوى العالم"، ولكن ذلك لا يعني أنها تنفرد لوحدها بجهودها الرامية لتعزيز مبادرات التقانات النظيفة في حقبة من التغير المناخي العالمي.

فقد سبق اعتبار برلينغتون، في ولاية فيرمونت الأمريكية - وهي أصغر من لاس فيجاس - بأنها أول مدينة في البلاد تحول مصدر الطاقة لديها من الوقود الأحفوري إلى مزيج من مصادر الطاقة الكهرومائية، والريحية، والشمسية. في 2015، تمكنت آسبن في ولاية كولورادو أيضاً من تحويل مصادر احتياجاتها من الطاقة إلى الوسائل المتجددة. كما أقدمت كل من المناطق الحضرية مثل نيويورك، ولوس أنجلوس، وشيكاغو، وفينيكس على الإعلان بشكل صريح عن التزامها بتعزيز مبادرات التقانات النظيفة، مشيرة إلى أن "تكلفة الوقاية تتضاءل مقارنة بتكلفة عدم الاستجابة، من حيث المال، والممتلكات، والأرواح".

خارج الولايات المتحدة، تمكّن عدد من الدول إحراز خطوات كبيرة متكافئة نحو الحصول على طاقة نظيفة. على سبيل المثال: تعهدت بريطانيا بإغلاق مصانعها الثمانية الباقية التي تعمل بالفحم لتفسح المجال أمام توفير مصادر للطاقات المتجددة بحلول 2025. كما أن إسبانيا تنتج حالياً ما يكفي من طاقة الرياح لتشغيل ملايين المنازل كل يوم، وهي متفائلة بأن تتمكن طاقة الرياح في نهاية المطاف، من تأمين كافة احتياجاتها من الطاقة. وهو ما يثبت إمكانية تخديم بلد بأكمله باستخدام مصادر الطاقة المتجددة فقط. وبدورها نجحت كوستاريكا بالعمل طوال شهرين من الزمن بالاعتماد فقط على مصادر الطاقة الكهرومائية، والجيوحرارية، والريحية، والشمسية.