تستهلك المركبات ذاتية القيادة كميات كبيرة من الطاقة. ويرى بعض الباحثين أن شراهتها في استهلاك الطاقة تقلل مداها، ما يقطع الطريق أمام تطوير سيارة كهربائية ذاتية القيادة وأن البديل هو السيارات الهجينة. لكن باحثو جامعة كارنيجي ميلون نشروا مؤخرًا دراسةً في دورية نيتشر إنيرجي ذكروا فيها أنه يمكن تطوير سيارات ذاتية القيادة وكهربائية تمامًا في الوقت ذاته دون تقليل مداها بصورةٍ كبيرة.

يشهد قطاع صناعة السيارات حاليًا ثورتين متوازيتين: التحول نحو الاعتماد على الطاقة الكهربائية وانتشار المركبات ذاتية القيادة التي تستهلك طاقةً أكبر من المركبات التقليدية بسبب تضمنها حساسات وحواسيب تمكنها من السير بسلامة.

ويخفض ارتفاع استهلاك الطاقة مدى السيارة ويتطلب إعادة شحنها باستمرار ما يتسبب في تلف البطاريات سريعًا. ورسخت هذه المشكلة فكرة صعوبة تطوير مركبة كهربائية ذاتية القيادة في أذهان العلماء ما دفع باحثو جامعة كارنيجي ميلون إلى دراسة تأثير الأتمتة على مدى المركبة.

وقال شاشانق سريباد، الباحث في جامعة كارنيجي ميلون، أن الفريق أراد معرفة إن كانت الأتمتة ستؤدي إلى تقليل مدى السيارة بصورةٍ كبيرة إلى درجة تجعل المركبة الكهربائية ذاتية القيادة غير مفيدة في الاستخدامات العملية.

استخدم الفريق نموذجًا يعتمد على ديناميكا المركبة لقياس كمية الطاقة التي تحتاج إليها المركبات ذاتية القيادة، ووضع الفريق في حسبانه الطاقة اللازمة للحواسيب والتقنيات المؤتمتة. ومع أنه وجد أن مداها أصبح أخفض، إلا أن نسبة الانخفاض لم تكن كبيرة.

وقال فينكات فيزوانثان، الأستاذ المساعد في الهندسة الميكانيكية، أن الفريق وجد أن الخيارات التصميمية التي تشمل إضافة أجهزة حاسوبية ذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة وحساسات ذات تصميم مناسب لانسياب الهواء  تفتح الباب واسعًا لتطوير مركبات كهربائية ذاتية القيادات.

وقال بارث فيشناي، الباحث في معهد سكوت لابتكارات الطاقة التابع لجامعة كارنيجي ميلون، أن الفريق سيدرس تأثير تراجع المدى على تجربة الاستخدام بين المستهلكين.