أفضل المتقدمين

بدأت الطاقات المتجددة بإحداث تغييرات كبيرة في قطاع الطاقة، وقد بدأت البلدان في جميع أنحاء العالم بتجربة الاعتماد بشكل كامل، ولمدة أيام، أو أسابيع، أو حتى أشهر كاملة، على الطاقة الشمسية أو الكهرمائية أو طاقة الرياح، كما بدأت الحكومات تتجه بشكل واضح نحو الطاقات المتجددة، وتنشئ مزارع شمسية أو عنفات ريحية ضخمة في البحر.

يضاف إلى هذا، سلسلة متتابعة من التخفيضات الكبيرة على أسعار الألواح الشمسية التي تنتجها الشركات الكبيرة. في مناقصة على بناء مزرعة شمسية كبيرة في أبوظبي، قدمت الشركة العملاقة في مجال معدات الطاقة الشمسية جينكوسولار عرضاً يعتبر الأخفض على مستوى العالم في مجال الطاقة الشمسية: 24.2 دولاراً لكل ميجا واط ساعي. وقد كان الرقم القياسي السابق لعرض في تشيلي، ويبلغ 29 دولاراً لكل ميجا واط ساعي، وقد سُجل في أغسطس الماضي، وقبله عرض في الإمارات العربية المتحدة بقيمة 30 دولاراً لكل ميجا وط ساعي.

وعلى الرغم من هذا السعر المنخفض، تتوقع جينكوسولار عائداً سنوياً بنسبة 7%، وبالتالي فهذه الحالة ليست مجرد مثال عن شركة تخفض أسعارها لإزاحة المنافسين. وقد قدمت الشركات الأخرى عروضاً منخفضة مماثلة، ووفقاً لمجلة بي في فإن قطاع الطاقة الشمسية بأسره يُظهر قدرته على منافسة الوقود الأحفوري، بانخفاض في تكاليف الطاقة الشمسية بمقدار 80% في السنوات الخمس الأخيرة فقط.

 مجلة بي في
مجلة بي في

بديل أفضل

يأتي كل ذلك في وقت تمر فيه أسعار النفط بانخفاض قياسي أيضاً، ما يعني طلباً أقل على الطاقات المتجددة، أليس كذلك؟

من الناحية النظرية، هذا صحيح، ولكن هناك عوامل أخرى تجعل الطاقات المتجددة متفوقة على الوقود الأحفوري. حيث إن الحكومات بدأت تتجه نحو الاعتماد على طاقات أقل تأثيراً على البيئة، ودعم وتحفيز الصناعات "الخضراء". وقد بدأ المستهلكون والمنتجون يظهرون دعماً كبيراً للمبادرات البيئية أيضاً، ولكن السبب الحقيقي لازدهار الطاقات المتجددة يعود إلى حقيقة بسيطة: إنها أقل تلويثاً.

تساعد مصادر الطاقة الصديقة للبيئة على تخليص الأرض من التلوث، وكبح التغير المناخي، وبدأت الآن تكتسب القدرة على المنافسة الاقتصادية، ما يجعلها مفضّلة على كل الصعد. إن كان بإمكانك أن تختار بين طاقة نظيفة وأخرى ذات تأثير سلبي على كوكبنا، فلماذا قد تختار الأخيرة؟