حادث عرضي

إضافة إلى الراحة التي يتيحها لك امتلاك سيارة يمكنها أن تقود وتركن نفسها بنفسها، يتم الترويج للسيارات ذاتية التحكم بقدرتها على إنقاذ الأرواح أيضاً. حيث أكدت تقارير سابقة أن تكنولوجيا القيادة الذاتية مهيأة للحد من عدد الأشخاص الذي يتعرضون للموت على الطرقات نتيجة الأفعال أو القرارات البشرية الخاطئة. ففي العام الماضي فقط، فقد أكثر من 35,000 شخص أرواحَهم في حوادث سير. إضافة إلى حقيقة أن السيارات الكهربائية لا تعمل على البنزين، ما يعني إمكانية مساهمتها أيضاً في الحد من تلوث الهواء. حيث تفيد جمعية الرئة الأمريكية التطوعية أن بإمكان السيارات الكهربائية أن تنقذ الآلاف من الأرواح سنوياً.

حتى إن تصميم السيارة يظهر ميزات هندسية تجعله عنصراً حاسماً في إنقاذ الأرواح، خصوصاً عند حدوث اصطدام أمامي، وما حدث مع سائق سيارة تسلا موديل إس P85D يبرهن هذا الأمر. لم يخفف السائق - الذي فضل عدم الكشف عن هويته - سرعته عندما اجتاز منعطفاً حاداً على أحد الطرق الصغيرة بالقرب من كوانتيكو في ولاية فرجينيا، ما تسبب بخروج السيارة عن مسار الطريق واصطدامها بشجرة. يقدر السائق أنه كان يسير بسرعة تراوحت بين 72 و121 كيلومتراً في الساعة.

حقوق الصورة: إلكتريك
حقوق الصورة: إلكتريك

تحطم الجزء الأمامي من السيارة، مع غطاء المحرك الذي بدا وكأنه ملتف حول جذع الشجرة تقريباً. إلا أن عدم وجود محرك كبير في مقدمة السيارة ألغى إمكانية اختراق أي أغراض كبيرة الحجم لمقصورة الركاب. فبدلاً من ذلك، قامت المساحة - التي يشار لها بالمنطقة المحطمة من السيارة - بامتصاص معظم آثار الصدمة.

يوضح السائق ما حدث في مقابلة أجراها مع الموقع الإخباري إلكتريك:

لو كنت أقود أي سيارة أخرى، كان هذا الاصطدام ليقتلني لا محالة. فلا توجد أجسام صلبة تحت غطاء محرك تسلا حتى تخترق السيارة نحو الخلف، وبالتالي تخترق جسدي. كما أعتقد أن تسلا قامت بعمل رائع بتدعيم الجزء الأمامي من السيارة لكي يمتص الصدمات.

تعرض السائق لبعض الخدوش في معصمه وعدد من الكدمات على صدره، ولكنه بخلاف ذلك لم يتعرض لأي إصابة على الإطلاق. ويشير السائق إلى الحادث على أنه "حادث عرضي"، ويضيف بأنه يتطلع إلى طلب سيارة تسلا جديدة، نظراً لكونه لا يستطيع أن يرى نفسه يقود أي سيارة أخرى.

القدرة على إنقاذ الأرواح

من الواضح أن تحقيق المستوى الخامس من التحكم الذاتي، وإنجاز التكنولوجيا المتقنة التي تدعم ذلك، ليس بالأمر السهل، إلا أن تسلا تسعى إلى تحقيق ذلك بثبات. في مناسبات متعددة، تمكنت تكنولوجيا تسلا من إثبات قدرتها الكبيرة على منع وقوع حوادث كبيرة.

في العام الماضي، أظهر تسجيل فيديو - تم التقاطه عبر كاميرا مراقبة مثبتة إلى الأعلى من لوحة القيادة - كيف قدم نظام رادار الربان الآلي لسيارة تسلا تنبؤاً صحيحاً بحدوث اصطدام. وفي حادثة أخرى تمكن رجل يبلغ 37 عاماً - كان يعاني من انصمام رئوي - من الوصول بأمان إلى المستشفى بالاعتماد على ميزة الربان الآلي للسيارة. إضافة إلى إثبات قدرة ميزات الأمان عند تسلا التي تساعد في الحفاظ على أرواح المارة، أظهر النظام أيضاً قدرته على منع حدوث الاصطدامات بشكل فعال، حتى قبل أن يتمكن السائق من الدوس على الفرامل.

إلا أن التكنولوجيا ما زالت بعيدة عن الكمال، وتسلا، إلى جانب العديد من صانعي السيارات وشركات التكنولوجيا الأخرى، تكثف جهودها باستمرار لتطوير حلول تكنولوجية من شأنها أن تضمن الأمان للسائقين.