أعلنت ولاية فيكتوريا في جنوب شرق أستراليا عن عقد شراكة مع شركة تسلا لإنشاء محطة بطاريات عملاقة باستطاعة 300 ميجاواط بهدف استخدامها في تخزين الطاقة المتجددة التي تجمعها الألواح الشمسية وعنفات الرياح.

ستقام منشأة تسلا العملاقة بالقرب من جيلونج التي تبعد نحو 70 كيلومترًا عن مدينة ملبورن، وستبلغ استطاعتها 300 ميجاواط، مع قدرتها على تخزين 450 ميجاواط في الساعة.

يزيد حجم مشروع تسلا الجديد بثلاثة أضعاف عن حجم نظام تسلا الأول في أستراليا الذي تبلغ استطاعته 100 ميجاواط ثم رُفعت إلى 150 ميجاواط. وأنشئ هذا النظام في مدينة هورنسديل جنوب أستراليا، ولن تلتزم تسلا هذه المرة بتسليم المنشأة خلال 100 يوم، بل سيوضع في الخدمة مع نهاية العام المقبل.

يعد موقع مدينة جيلونج مثاليًا لقربه من مزارع الرياح على طول الساحل الجنوبي لأستراليا ومن منشآت توليد الطاقة الشمسية في شمال فيكتوريا، إضافة إلى قربه من خطوط نقل الطاقة التي تربط الولاية بشبكة الطاقة الوطنية.

ستدفع شركة نيون للطاقة المتجددة تكاليف تركيب شبكة البطاريات الجديدة، وتدير الشركة في حاليًا أكبر مزرعة للطاقة الشمسية في أستراليا بالإضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى، وسيدفع مستهلكو الطاقة في فيكتوريا تكاليف استخدام شبكة البطاريات الجديدة من فواتير الطاقة التي تصل إليهم، ويتوقع أن يؤدي هذا المشروع إلى انخفاض قيمة هذه الفواتير.

سيسهم المشروع الجديد في تشغيل محطات الطاقة التي تعمل بالفحم على العمل بمستويات إنتاجية أكثر ثباتًا وقابلية للتحديد مسبقًا،  إذ تستجيب محطة البطاريات الجديدة لارتفاع الطلب على الطاقة فوريًا.

قالت روبين دنهولم رئيسة شركة تسلا إن النجاح الفوري للمشروع الجديد والأرباح المتوقعة له أقنعت أيضًا الحكومات في جميع أنحاء العالم بجدوى استخدام البطاريات على نطاق واسع، وقالت خلال مؤتمر صحافي «يظن البعض أن شركة تسلا متخصصة فقط في تصنيع المركبات، لكن مهمتنا أساسًا تتمحور حول تسريع انتقال العالم إلى الطاقة المتجددة.»

تعد الخطوة الأسترالية خطوة مهمة ومشجعة لخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري مع تزايد التهديد الذي تشكله الأزمة المناخية وارتفاع مستويات سطح البحر وتزايد حرائق الغابات، وتعد محطة بطاريات تسلا خطوة صغيرة نسبيًا، لكنها قد تكون أيضًا ساحة اختبار لها قبل تطبيقها على نطاق أوسع حول العالم.