القيادة بسرعة كبيرة جدًا؟

تعرضت سيارات تسلا لعدد من الحوادث والأعطال، نجا في معظمها الأشخاص الذين وقعوا في الحوادث المبلغ عنها، ولعل أكثرهم امتنانًا سائق سيارة «تسلا موديل إس» التي سقطت من حافة هاوية في كاليفورنيا الأسبوع الماضي.

ووفقًا لتقرير أصدرته إلكتريك، كان سائق تسلا يزيد السرعة خلال سيره في شارع جرزلي بيك بوليفارد متجهًا إلى أوكلاند هيلز عندما سقطت سيارته 150 مترًا على جانب المنحدر، وتمكن السائق والراكب من الزحف من السيارة المنقلبة رأسًا على عقب «بحالة جيدة تمامًا.»

وأعلن سائق تسلا الذي لا يريد الكشف عن هويته، يوم الأحد الماضي، في منتدى على الإنترنت لمالكي تسلا والمهتمين بها: «ربما كانت القيادة متهورة قليلًا، ظهر غزال عند منحنى في أسوأ لحظة ممكنة، وبشكل غريزي انحرفت (خطأً) لتجنب الاصطدام به فهوت سيارتي من فوق الحافة، ظننت أننا سقطنا حوالي 50 – 60 مترًا أسفل منحدر حاد، وانتهى بنا الأمر رأسًا على عقب.» ولكن عندما سُحبت سيارته، اكتشف أن السيارة هوت 150 مترًا وليس 60 مترًا فقط.

تسلا تنقذ الحياة

وعلى الرغم من أن السيارة كانت محطمةً من الخارج إلا أن المذهل أن المقصورة الداخلية للسيارة «بقيت سليمة تمامًا، خرجنا بكدمات وألم عضلي» وفق ما ذكره السائق في منشوره المتعلق بالحادثة، وأضاف «لا أعرف كيف يمكن مقارنتها مع السيارات الأخرى لكنها كانت كالصخرة الصلبة بالنسبة لي، وأشعر أني محظوظ لبقائي على قيد الحياة بسبب سيارة [تسلا] التي أملكها.»

وأشار تقرير إلكتريك إلى أن النقطة الأهم في سيارات تسلا عدم وجود محرك تحت غطاء السيارة، وهو العامل الرئيس في انقاذ حياة الأشخاص في هذا الحادث. وهي دلالة أخرى على التزام تسلا بمعايير السلامة، التي وعد رئيسها التنفيذي إيلون ماسك بتعزيزها بدرجة أكبر من هذه.

وبغض النظر عن البناء الهيكلي لسيارات تسلا، فإن المساهم الأكبر في السلامة هو نظام أوتوبايلوت، ووفقًا للتقرير الصادر عن الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة صدر في وقت سابق هذا العام، فإن التحسينات والتحديثات لبرامج القيادة الذاتية، خفّضت سجلات تحطم تسلا بنسبة 40 في المئة، والتقطت الكاميرات قدرات نظام أوتوبايلوت لإنقاذ الأرواح عدة مرات ومن المتوقع أن يتحسن نظام أوتوبايلوت بشكل كبير بعد تطبيق التحديث 8.1.

أما السائق الذي تعرض للحادث الأسبوع الماضي، فهو يريد ركوب سيارة تسلا مرة أخرى، وقال في منشوره «بمجرد حصولي على التأمين، أؤكد أنني سأركب واحدة أخرى»، وأبدى تعلمه من درسه السابق، قائلًا «ربما سأقود على هذه الطرق الجبلية ليلًا بحذر أكبر.»