اصطدمت سيارة الموديل إس من تسلا بسيارة إطفاء خلال الأسبوع الماضي في ولاية يوتا، وتظهر تحقيقات الشرطة أن السائقة شغلت أنظمة التحكم بالسرعة والتوجيه الذاتي قبل 80 ثانية من الحادث، وأكدت شركة تسلا ذلك يوم الأربعاء الماضي 16 مايو/أيار، وأضافت أن السائقة شغلت النظامين ورفعت يديها تمامًا عن عجلة القيادة.

يركز الحادث الأخير -الذي تسبب بكسر في كاحل السائقة- والحوادث المميتة التي تسببت بها سيارات تسلا سابقًا الضوء على السؤال التالي: من يتحمل خطأ هذه الحوادث؟ ترى تسلا أن المشكلة تكمن في عدم فهم السائقين لمعاني أسماء الأنظمة بدقة.

يشير تقرير الشركة عن حادث ولاية يوتا إلى أنها نبهت السائقة عدة مرات إلى أن نظام السائق الآلي أوتوبايلوت مختلف تمامًا عن نظام القيادة الذاتية، فمهمة الأول مساعدة السائق، وليس تولي مهمة قيادة السيارة عنه، لهذا «يجب على السائق أن يبقى يقظًا أثناء القيادة، وأن تبقى يديه على عجلة القيادة وأن يكون مستعدًا دائمًا لاتخاذ أي إجراء ضروري لتجنب وقوع حادث خطير.»

إن كان عدم فهم مصطلح السائق الآلي هو السبب في هذه الحوادث، ألا يجب على الشركات المصنعة للسيارات ذاتية القيادة تثقيف السائقين وتوضيح معاني أسماء التقنيات والمصطلحات؟

ظهرت مشكلة غموض المصطلحات التقنية منذ بدء شركة ويمو التابعة لشركة جوجل اختبارات القيادة الذاتية في العام 2009، إذ أطلقت الشركة على كلا التقنيتين التي طورتها في العام 2012 والعام 2015 اسم القيادة الذاتية، على الرغم من أن التقنية الأولى تتطلب وجود سائق.

تعد تسلا أول شركة تستخدم نظام السائق الآلي في سياراتها، ما أجبر باقي الشركات التجارية على السير على نهجها، مثل نظام بروبايلوت في سيارات شركة نيسان وميزات السلامة الشاملة التي طورتها شركة جنرال موتورز، وأشار تحقيق لموقع ذا فيرج أن هذه الأنظمة تختلف اختلافًا كبيرًا في إمكانياتها.

يوضح الموقع الإلكتروني لشركة تسلا خواص نظام السائق الآلي، مثل القدرة على التحكم بالسرعة وتغيير ممرات الطريق والانتقال بين الطرق السريعة، ما يبدو قريبًا للغاية من خواص نظام القيادة الذاتية.

فإن كانت قدرات نظام السائق الآلي أقل بكثير من قدرات السيارات ذاتية القيادة ومخاطره أعلى منها، ألا يجب أن تكون التحذيرات أكثر وضوحًا؟

والواقع أن تحذيرات تسلا واضحة جدًا، فهي تشير بصراحة إلى أهمية إبقاء السائق يديه على عجلة القيادة، فعلى السائقين قراءة دليل قيادة السيارة وفهم المصطلحات التقنية، فقد ينقذ هذا حياة أحدهم يومًا.