تخيل لو أصبح السفر بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ممكنًا خلال ساعات قليلة، ستتغير حياة الكثير من الناس وتصبح رحلات العمل أكثر سهولة، وسينظر الموظفون بأسلوب مختلف إلى طبيعة السفر والإجازات.

تحقيقًا لهذه الرؤية، تسعى الشركة الأمريكية الناشئة بوم سوبرسونك لتطوير طائرة جديدة سمتها أوفرتشر لتكون خلفًا لطائرة الكونكورد الشهيرة. وتتطلع إلى تسيير رحلات فائقة السرعة بها وإتاحتها للاستخدام واسع النطاق في الرحلات بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

وستستغرق رحلات بوم سوبرسونك أقل من 3 ساعات ونصف الساعة بين لندن ونيويورك، لكن سعر التذكرة سيعادل ما يدفعه المسافرون على خطوط الطيران التقليدية في درجة رجال الأعمال.

لكن كم ستستغرق الشركة لتنفيذ خططها لتطوير طائرة أوفرتشر؟ ومتى تقلع الطائرة للمرة الأولى محملة بالركاب؟ وما الاجراءات التي ستتخذها الشركة لتفادي الأخطاء الكارثية التي ارتكبتها شركة بوينج في طائرتها 737 ماكس؟

ونقل موقع بزنس إنسادير عن بليك شول المدير التنفيذي لبوم سوبرسونك أن الأولوية الرئيسة حاليًا لدى الشركة إنجاز المرحلة الاختبارية والانتقال إلى مرحلة التركيب. وقال «بناء على ذلك، سنعلن في أواخر هذا العام عن طائرة إكس بي-1 الأصغر حجمًا بسعة راكبين والمصممة لغايات استعراضية، وسنطلق أول رحلة جوية بها في العام التالي.»

وأضاف «سنوجه أنظارنا بعد ذلك صوب طائرة الركاب فوق الصوتية أوفرتشر. وستدخل هذه الخطة حيز التنفيذ بين العامين 2025 و2027، ومع أننا تواقون للانتهاء بأسرع ما أمكن، لن نتجاوز أي خطوة حفاظًا على سلامة الركاب.»

وتحدث شول عن الدرس الذي تعلمته شركة بوم سوبرسونك من كارثة بوينج 737 ماكس 8، فقال «لم يحن أوان التوصل إلى استنتاجات نهائية بعد، لكني متأكد أن قراءة التقرير الأخير عن أسباب الكارثة سيعود بالفائدة على الصناعة بأكملها. وندرك في الوقت ذاته أهمية اختبارات الطيران خلال التصنيع.»

وأضاف «فضلًا عن ذلك، ينبغي أن تكون السلامة أكثر أهمية من الالتزام بالمواعيد النهائية أينما وجد تعارض بينهما. وسننظر عن كثب في كارثة بوينج737 ماكس. إذ أن معظم القواعد والأنظمة في صناعة الطيران تنبثق نتيجة التعلم من الأخطاء السابقة، ويشمل ذلك الحوادث المأساوية والكوارث.»

ويتوقع إطلاق أول رحلة تجريبية بطائرة إكس بي-1 خلال العام 2020 وإطلاق أول رحلة ركاب بطائرة أوفرتشر بين العامين 2025 و2027، وستستخدم شركة بوم سوبرسونك كل ما ستتعلمه من طائرة إكس بي-1 في تصميم أوفرتشر وتطويرها، وستعمل خلال الأعوام المقبلة على متابعة الاختبارات على المكونات أو المواد أو الأنظمة أو الطائرة بأكملها.