أكدت دراسة جديدة شارك فيها علماء من جامعة كوين ماري في لندن تشكل مناعة لدى الأشخاص الذين أصيبوا بأعراض خفيفة أو إصابة لا عرضية بفيروس كورونا المستجد تستمر حتى أربعة أشهر بعد الإصابة.

وحلل الباحثون المشاركون في الدراسة -والتي نشرت في مجلة ساينس إيمونولوجي- استجابة الأجسام المضادة والخلايا التائية لـ 136 من العاملين في مجال الرعاية الصحية في لندن والذين أصيبوا بأعراض خفيفة أو إصابة لا عرضية بفيروس كورونا المستجد منذ شهر مارس/آذار 2020.

ووجد الفريق -الذي يضم باحثين من جامعة كوين ماري وكلية لندن الإمبراطورية وكلية لندن الجامعية- أن الأجسام المضادة موجودة عند 89 % من العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين شاركوا في الدراسة بعد 16-18 أسبوعًا من الإصابة، وأن الخلايا المناعية التائية كانت قادرة على التعرف على أجزاء متعددة مختلفة من الفيروس، لكن لم يجد الباحثون عند المشاركين في الدراسة كلًا من الأجسام المضادة والخلايا المناعية التائية القادرة على التعرف على الفيروس معًا.

قال جوزيف جيبونز الباحث في جامعة كوين ماري «تشير نتائج الدراسة إلى أن الإصابة الأولى بالعدوى قد تساعد على تطوير أجسام مضادة وتفعيل خلايا مناعية تائية والتي قد توفر بعض الحماية عند الإصابة بالفيروس مرة أخرى.»

عمل العلماء منذ بداية الوباء في جميع أنحاء العالم على فهم كيف يحمي نظام المناعة لدينا من الإصابة بفيروس كورونا المستجد وما هي مدة هذه الحماية.

ركز العديد من العلماء على دور الخلايا البائية التي تصنع الأجسام المضادة والخلايا التائية التي تعمل بطرائق مختلفة للمساعدة في الحماية من الفيروسات، ووجد الباحثون في هذه الدراسة اختلافًا بين استجابة الخلايا البائية والخلايا التائية، إذ لم تتعرف الخلايا التائية على البروتينات الموجودة على سطح فيروس كورونا المستجد عند أكثر من نصف المشاركين في التجربة.

ووجدوا أيضًا أن استجابة الخلايا التائية كانت أكبر عند الذين يعانون من الأعراض التقليدية للإصابة بفيروس كورونا المستجد، وكانت ضعيفة عند الذين لم تظهر عليهم أي أعراض عند الإصابة بالفيروس، وكانت استجابة الخلايا البائية متشابهة عند المجموعتين.

ولاريب أن فهم كيفية عمل الاستجابات المناعية عند الأشخاص المصابين بعدوى خفيفة أو دون أعراض له أهمية كبرى لأنهم يمثلون أكبر مجموعة أصيبت بالفيروس. وقالت الدكتورة كورينا بيد الباحثة في جامعة كوين ماري «تعزز دراستنا الأمل بالفعالية طويلة الأمد للقاحات.»