السبيل القشري النخاعي والحركة

اعتماداً على مستوى الإصابة، فإن أضرار الحبل الشوكي قد تصل إلى الشلل، وحتى إذا تم تجنب هذا الضرر البالغ وبغض النظر عن مستوى الإصابة فإن هذه الآثار عادةً ما تكون متعذّرة العكس.

ينوه مارك توزينسكي، الأستاذ في كلية الطب في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، على أهمية السبيل القشري النخاعي، ومدى صعوبة عكس أي ضرر قد يلحق به: "إن السبيل النخاعي القشري هو أهم نظام حركي في البشر"، وأضاف: "لم يتم تجديده بنجاح من قبل، لقد حاول الكثير، لكن باءت محاولاتهم بالفشل، بما في ذلك محاولاتنا السابقة".

1426_Corticospinal_Pathway

لكن الآن، وجد فريق توزينسكي طريقاً جديداً للمضي قدماً، وبذلك سيعطون أملاً جديداً للأفراد في جميع أنحاء العالم.
تعاون الفريق مع باحثين من نظام الرعاية الصحية لشؤون المحاربين القدامى في سان دييغو وزملاء آخرين من اليابان وويسكونسن، حتى تمكنوا من إنتاج الخلايا العصبية من الخلايا الجذعية التي جددت الأنسجة التالفة في السبل القشرية النخاعية للفئران بنجاح، مما سمح للمرضى باستعادة وظائف أطرافهم.

طعوم الخلايا العصبية

ويقول في الورقة البحثية: "في نماذج الفئران لإصابات النخاع الشوكي، نشير إلى تجدّد المحور العصبي في السبيل القشري النخاعي، وتشكيل مشابك عصبية وظيفية، وتحسّن وظائف القوائم الأمامية بعد زرع الخلايا الأولية العصبية متعددة القدرات في مواقع إصابات النخاع الشوكي".

وتنص المعتقدات السابقة أن الخلايا العصبية في السبيل القشري النخاعي غير قادرة على التجدّد، وهذه الدراسة تكذّب هذا الاعتقاد، وصرح توزينسكي: "الشيء الجديد هنا هو أننا استخدمنا الخلايا الجذعية العصبية لأول مرة لتحديد ما إذا كانت - على عكس أي نوع آخر من الخلايا المختبرة - ستدعم تجدّد الأنسجة، ولدهشتنا نجحت في ذلك".

في حين أن هذا التطور واعد للغاية ويعطي أملاً جديداً لاستعادة الوظائف الحركية ووظائف الحبل الشوكي، إلا أن توزينسكي يعتقد أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتوجب القيام به.

وقال: "هناك الكثير من العمل الذي يتوجب القيام به قبل أن ننتقل للاختبارات على البشر، ويجب علينا إثبات أمان هذا الإجراء على المدى الطويل والفائدة الوظيفية طويلة الأجل في الحيوانات، كما يجب علينا ابتكار أساليب لنقل هذه التكنولوجيا للبشر في النماذج الحيوانية الكبيرة، ويجب علينا تحديد أفضل نوع من الخلايا الجذعية العصبية البشرية التي ستستخدم في العيادات".

وعلى الرغم من أن استخدام هذا العلاج في جميع أنحاء العالم قد يكون بعيدَ المنال في الوقت الحالي، إلا أن المستقبل يبدو مشرقاً إلى حد كبير.