حان وقت تنظيف المساحة المحيطة بالأرض. فوفقًا لأحدث التقديرات من وكالة ناسا، تدور أكثر من 500 ألف قطعة من حطام المركبات الفضائية حول كوكبنا. والأسوأ أن هذه النفايات الفضائية ليست ثابتة. وتقول ناسا إنها تتحرك حول الأرض بسرعات تصل إلى 28,163 كم/ساعة.

وبسبب الخطر الحقيقي الذي تشكله على الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية ومحطة الفضاء الدولية -ناهيك عن الخطر الذي قد يتعرض له البشر عند اصطدامها بسطح الأرض- تسعى جهود عدّة إلى تنظيف هذه الخردة. ومن الشركات التي تعمل على تحقيق ذلك شركة أستروسكيل الناشئة في سنغافورة، والتي تلقت 25 مليون دولار من مستثمرين يابانيين في محاولتها الأخيرة لجمع الأموال.

وقال نوبو أوكادا، مؤسس شركة أستروسكيل ورئيسها التنفيذي في بيان صحفي «يدل هذا التمويل على تزايد الوعي الدولي لضرورة مواجهة الحطام الفضائي من أجل حماية رحلاتنا الفضائية المستقبلية، ودفع المناقشات المتعلقة بإدارة حركة المرور في الفضاء.» وجمعت الشركة ما مجموعه 53 مليون دولار حتى الآن.

وتشمل مشاريع أستروسكيل لتنظيف الحطام الفضائي القمر الاصطناعي آيديا أو إس جي-1، المقرر إطلاقه على صاروخ سويوز في العام 2018. وسيتابع هذا القمر الاصطناعي الذي يبلغ وزنه 22 كيلوغرامًا الحطام الذي يقل قطره عن المليمتر. أما الثاني، وهو إلسا-دي، فستكون مهمته التخلص من الأقمار الاصطناعية المعطلة بإرسالها (نفيها) إلى مدارات بعيدة، وتعتزم أستروسكيل إطلاقه في العام 2019.

وتشمل الجهود الأخرى المبذولة للتخلص من الحطام الفضائي خطة لوضع ليزر على المحطة الفضائية الدولية، واقتراح لإنشاء سحابة غبار لإبعاد الحطام إلى خارج المدار، بالإضافة إلى مشروع سويسري يستخدم شبكة متخصصة لجرّ النفايات الفضائية.