طور باحثون في جامعة آر إم آي تي في مدينة ملبورن الأسترالية تقنية بسيطة لتطوير طلاء شفاف يحجب الحرارة ويوصل الكهرباء، ما يسهم في خفض تكلفة النوافذ الذكية والزجاج المقاوم للحرارة بصورةٍ كبيرة.

ويعمل الطلاء الشفاف مثل القطب كهربائي، ويجمع بين أفضل مزايا الزجاج والمعادن. ويمثل عنصرًا رئيسًا في النوافذ الذكية وشاشات اللمس والألواح الشمسية والثنائيات الباعثة للضوء. وتمتاز التقنية الجديدة التي طورها الباحثون ببساطتها وانخفاض تكلفتها بالمقارنة مع الأساليب التقليدية لإنتاج الطلاء الشفاف التي تستغرق وقتًا طويلًا وتحتاج إلى مواد خام باهظة الثمن.

وقال د. إنريكو ديلا جاسبيرا، الباحث الرئيس في الدراسة والأستاذ في جامعة آر إم آي تي في ومجلس الأبحاث الأسترالي، أن التقنية الجديدة تقلل تكلفة النوافذ الذكية التي توفر الطاقة وتنظم درجة الحرارة داخل المنشآت ما يجعلها جزءًا رئيسًا من الأبنية الجديدة.

وأضاف أن الفريق يهدف إلى نشر استخدام النوافذ الذكية ما يقلل استهلاك الطاقة والبصمة الكربونية للأبنية.

وتمتاز التقنية الجديدة بدقتها الكبيرة وقدرتها على تحديد درجة شفافية الطلاء وتوصيله للكهرباء كي تناسب التطبيقات المختلفة.

كيف تعمل التقنية الجديدة؟

اعتمد إنتاج الأقطاب الكهربائية الشفافة بصورةٍ تقليدية على عنصر الإنديوم النادر وباهظ الثمن بالإضافة إلى استخدام طريقة الترسيب التي يعيبها بطئها وعدم دقتها. وأدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف الأقطاب الكهربائية الشفافة ما جعل استخدامها محدودًا.

وأوضح باحثو جامعة آر إم آي تي في دراستهم، التي نشرت في دورية أدفانسد ماتريالز إنترفيسيز، أنهم استخدموا أكسيد القصدير زهيد الثمن لإنتاج الأقطاب الكهربائية الشفافة وأضافوا إليه خليط من المواد الكيميائية لتعزيز شفافيته وتوصيله للكهرباء.

ويمتاز الطلاء الشفاف بنحافته الشديدة، إذ تقل ثخانته عن 1% من ثخانة الشعر البشري، وهو يسمح بمرور الضوء فحسب ويحجب الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء.

طلب عالمي على النوافذ الذكية

يتوقع أن تبلغ قيمة سوق النوافذ الذكية نحو 6.9 مليار دولار بحلول العام 2022، وهي ذات جدوى اقتصادية عالية، فمثلًا ساعدت في تخفيض استهلاك مبنى إمباير ستيت في نيويورك من الطاقة بنحو 2.4 مليون دولار، وقللت أيضًا انبعاثاته الكربونية بنحو 4000 طن سنويًا.