جميع المخاريط مهمة

أصبحت شركة سبيس إكس قائدة تيار تقنية الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام بعد عطلة نهاية أسبوع تاريخية. وقال إيلون ماسك المؤسس والمدير التنفيذي للشركة أن عمليات الإطلاق التي تستخدم صواريخ سبيس إكس القابلة لإعادة الاستخدام أرخص بثلاثمئة مليون دولار من الصواريخ التقليدية ذات الرحلة الواحدة. وما زال أمامها مجال للتحسين، وقال ماسك سابقًا أن إحدى الطرائق التي تسعى الشركة للاعتماد عليها لتخفيض تكاليف إطلاق الصاروخ هي جعل الرؤوس المخروطية قابلة لإعادة الاستخدام.

والرأس المخروطي هو الجزء الذي يحمي الحمولة أثناء انطلاق الصاروخ نحو الفضاء، وهو مصمم ليتحمل الضغط والحرارة المتولدين خلال مرور الصاروخ في الغلاف الجوي الأرضي. وتصنع الرؤوس المخروطية من الألياف الكربونية والألمنيوم على شكل بنية قرص العسل، وتكلف الرؤوس المخروطية التي تنتجها سبيس إكس ستة ملايين دولار على الأقل.

وعلى شركة سبيس إكس كي تتمكن من إعادة استخدام الرؤوس المخروطية أن تصبح قادرة أولًا على استرجاعها، وتحدث ماسك عن ذلك عندما سئل على تويتر عن استرجاع الرؤوس المخروطية وإعادة استخدامها.

استرجاع الرؤوس المخروطية

حققت سبيس إكس نجاحًا باسترجاع الرؤوس المخروطية في السابق – خاصة في مارس/آذار عندما نجحت في أول إطلاق لصاروخ فالكون 9 قابل لإعادة الاستخدام. وتمكنت الشركة من استرجاع نصف الرأس المخروطي لهذا الصاروخ – وهو إنجاز وصفه ماسك حينها «بمسك الختام» وسط نجاح المحاولة الأولى لإعادة استخدام صاروخ من سبيس إكس.

ويعد استرجاع الرؤوس المخروطية التي تطلقها شركة سبيس إكس عملية صعبة، إذ تنفصل إلى جزأين لتطلق الحمولة منها، إلا أنها لا تسقط مباشرة نحو الأرض. ووفق ما شرح ماسك في مارس/آذار «هي مركبة فضائية صغيرة بذاتها، إذ تحافظ المحركات الدافعة على اتجاهها أثناء عودتها للمجال الجوي، ثم توجهها المظلة إلى موقع محدد.»

ويبدو أن الشركة واجهت مشكلة في المظلات الموجهة حين أرادت استرجاع الرؤوس المستخدمة في إطلاقي الأسبوع الماضي. وقال ماسك أن المشكلة ستحل بنهاية عام 2017. وستنخفض تكلفة إطلاق الصواريخ عدة ملايين الدولارات حالما تتمكن سبيس إكس من حلّها.