لن تقتصر الآثار الجانبية لأقمار ستارلينك الاصطناعية على حجب النجوم فحسب. إذ عبر علماء الفلك عن خشيتهم من حجب هذا التجمع الكبير من الأقمار الاصطناعية للكويكبات القريبة من الأرض، وعدم رصدهم للكويكبات التي تتخذ مسارًا تصادميًا مع الأرض في الوقت المناسب الكافي لمنع تلك التصادمات، وفقًا لموقع أكزيوس.

وتأمل شركة سبيس إكس أن تطلق آلافًا من أقمار ستارلينك ضمن خطتها لتزويد العالم بخدمات الإنترنت. وعلى الرغم من أن الشركة أطلقت حتى الآن عددًا صغيرًا من تلك الأقمار لا يزيد عن 120 قمرًا اصطناعيًا، إلا أنها أثّرت بذلك على رصد علماء الفلك لسماء الليل.

وعبرت كلاري مارتينيز فاسكيز في تغريدة على موقع تويتر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن صدمتها، وقالت إن هذا العدد الضخم من أقمار ستارلينك الاصطناعية عبرت فوق مرصد كرو تولولو، وأثرت 19 منها على كاميرا الطاقة المظلمة بشدة.

وعلى الرغم من أغلب الكويكبات غير ضارة، لكن حتى إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، توقع أن تصطدم صخرة فضائية ضخمة بالأرض مستقبلًا.

وقد تسبب أي صخرة فضائية صغيرة ضررًا بالغًا إن اصطدمت بالأرض، وتكمن المشكلة في صعوبة رصدها. وكلما زاد عدد أقمار ستارلينك، زاد الضوء الصادر عنها وزادت صعوبة رصد الكويكبات القاتلة، وفقًا لما قاله خبراء لموقع أكزيوس.

ويحتاج علماء الفلك إلى تطوير وسائل رصد جديدة، لأنه منع شركة سبيس إكس من تنفيذ مشروع ستارلينك غير ممكن عمليًا. وذكر موقع أكزيوس أن تلك الوسائل قد تتضمن إطلاق تلسكوبات فضائية لرصد الكويكبات أو تطوير برنامج يستبعد تأثير أقمار ستارلينك من الصور التي تلتقطها التلسكوبات الأرضية.

وقال عالم الفلك جوناثان ماكدويل لموقع أكزيوس «تأخر علماء الفلك في تطوير هذه الوسائل. إذ كان علينا العمل على تطويرها منذ عشرة أعوام.»