سباق شركات الفضاء

تستعد شركتا «سبيس إكس» و«بوينج» لإطلاق رحلات برنامج «الطاقم التجاري» التابع لناسا، وتتسابقان سعيًا إلى النجاح في حقبة جديدة من حِقَب البعثات الفضائية البشرية المنطلقة من الأراضي الأمريكية، فآخر بعثة بشرية انطلقت من الولايات المتحدة كانت في يوليو/تموز من العام 2011، وهي بعثة «إس تي إس-135،» وبعد ذلك كانت الولايات المتحدة تشتري مقاعد في البعثات الروسية لترسل بها روّادها إلى محطة الفضاء الدولية.

حقوق الصورة: ناسا

كشف تقرير صدر عن ناسا حديثًا آخر ما وصلت إليه الشركتان في خطة عملية الإطلاق الأولى لكل منهما، ويبدو أن الكفة اليوم في صالح «سبيس إكس،» أو يبدو على الأقل أنها تتقدم بخُطًى واسعة، إذ خطّطت بالفعل لإرسال أول بعثاتها البشرية قبل انتهاء العام الجاري؛ أما «بوينج» فلم تعلن بعد عن موعد بعثاتها، سواء البشرية أم غير البشرية. وجدير بالذكر أن على الشركتيْن اجتياز مجموعة من اختبارات السلامة قبل أن تحصُلا على الضوء الأخضر للانطلاق.

تحديات فضائية

تهتم الشركتان في هذه الاختبارات بدقة الإعداد وصحة عمل جميع الأجزاء استعدادًا لبدء هذه الحقبة الجديدة، فكل ما يتعلق بالإطلاق -من المركبة والمحركات ومنصات الإطلاق وأنظمة الاسترجاع وبِذَل الفضاء وبروتوكولات إلغاء المهمة- سيقع تحت الاختبار قبل أن يُسمح لأي من الشركتين بالانطلاق.

ستستخدم «بوينج» كبسولة «سي إس تي-100» وستطلقها على متن الصاروخ «أطلس 5» (التابع «لائتلاف الإطلاق المتحد») من «مجمع إطلاق الفضاء 41» في محطة كيب كانافيرال للقوات الجوية الأمريكية؛ أما «سبيس إكس» فستختبر نسخة جديدة من كبسولتها «دراجون» التي عدلتها لتناسب بعثاتها البشرية، وستطلقها على متن صاروخها «فالكون 9.»

هدف كل شركة منهما إرسال ست بعثات بشرية إلى محطة الفضاء الدولية بين العام 2019 و2024، وهذا سبيل ولا ريب طويل، ومليء بالمحطات ولا بد أن تجتازها الشركتان بكفاءة، فنتائجها تؤثر في شراكتهما مع ناسا ومستقبل رحلات الفضاء التجارية عمومًا.