التحمت مركبة فضائية تجارية مع قمر اصطناعي مداري لأول مرة في التاريخ، إذ رست مركبة ميشن إكستنشن فيكل 1، التابعة لشركة نورثروب جرومان، بإنتل سات 901، وهو قمر اصطناعي للاتصالات، موجود في مدار الأرض منذ 18 عامًا.

وتهدف هذه التجربة إلى إرسال أقمار اصطناعية متخصصة لتزويد الأقمار الاصطناعية المدارية بالوقود في مداراتها بانتظام، وإطالة مدة عملها.

وقد تساعد هذه الأقمار الاصطناعية المساعدة في تغيير مسارات الأقمار الاصطناعية المدارية عند الحاجة، إذ بإمكان هذه الأقمار الاصطناعية المساعدة في مهمات ضرورية، كالتنظيف البينجمي، لتقليل كمية النفايات الفضائية المنتشرة في مدار الأرض.

وقال جو آندرسون، نائب رئيس شركة سبيس لوجستكس، وهي شركة تابعة لشركة نورثروب جرومان «إنها المرة الأولى في التاريخ التي يجري فيها الالتحام باستخدام قمر اصطناعي غير مصمم مسبقًا لهذا الهدف.»

وبدأ وقود قمر إنتلسات بالنفاد، وأُوقف تشغيله منذ ديسمبر/كانون الأول 2019. وغيّرت إنتلسات مدار قمرها الاصطناعي القديم لإنجاح هذه التجربة.

وكان الهدف من مركبة ميشن إكستنشن فيكل 1 إطالة عمر القمر الاصطناعي المتقاعد خمسة أعوام قبل إرساله إلى مدار مقبرة الأقمار الاصطناعية المتقاعدة، وفقًا لتقرير نيويورك تايمز.

تستطيع مركبة ميشن إكستنشن فيكل 1 والأقمار الاصطناعية المساعدة الأخرى خدمة أكثر من قمر اصطناعي واحد، ووفقًا لموقع نورثروب جرومان على الإنترنت «عندما تنتهي حاجة العميل من مركبة ميشن إكستنشن فيكل 1، تنفصل المركبة عن القمر الاصطناعي وتنتقل إلى قمر اصطناعي لعميل آخر».

وعندما تطلق شركة مثل سبيس إكس عشرات آلاف الأقمار الاصناعية المخطط لها، سيصبح مدار الأرض أكثر اكتظاظًا. وتقلل محطات التزود بالوقود المدارية من الحاجة لإرسال أقمار اصطناعية إضافية.

ووفقًا للشركة، تهدف التجارب المستقبلية إلى فحص الأقمار الاصطناعية القديمة وإصلاحها، وتحسين أدائها بتزويدها بأجزاء جديدة.