سيحظى رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية بمرحاض مبتكر جديد، وفقًا لموقع سبيس.

فمن المفترض أن يكون النظام الجديد المسمى بالنظام العالمي لإدارة الفضلات، الأساس لاختبار المراحيض المصممة للاستخدام في البيئات ذات الجاذبية المنعدمة مثل رحلات الفضاء الطويلة التي ستتوجه إلى المريخ.

ووفقا لوكالة ناسا، سيصبح المرحاض المتقدم الجديد نموذجًا موحدًا في المحطات الفضائية، فهو مصمم ليقلل في نهاية المطاف من التكاليف ويحسن من كفاءة التخزين من خلال تطوير علب برازية أصغر.

وقال المتحدث باسم وكالة ناسا لـموقع سبيس، إن المرحاض الجديد والمحسن سيرسل إلى محطة الفضاء الدولية في وقت مبكر من هذا الخريف، لكن لم يقع الاختيار بعد على مركبة فضائية لإنجاز هذه المهمة.

وأحد أهم أهداف المرحاض الجديد هو تجنب ترك المخلفات البشرية على الكواكب البعيدة والمخاطرة بتلويثها. إذ اضطر رواد الفضاء الأمريكيين أثناء رحلة «أبولو 11» إلى ترك 96 كيسًا من البراز البشري على سطح القمر. وما زال الجدل قائما بين بعض العلماء بشأن ضرورة العودة إلى القمر للتخلص منها بشكل صحيح.

إذ ينجم عن السفر لمسافات طويلة في الفضاء فضلات بكميات كبيرة، فوفق تقديرات وكالة ناسا، سيضطر رواد الفضاء إلى التعامل مع نحو 272 كيلوغرامًا من الفضلات الصلبة خلال رحلة إلى المريخ.

وقال «جيم برويان» مدير برنامج السيطرة البيئية وتقنية الدعم الحيوي وصحة الطاقم وأدائه في وكالة ناسا، خلال اجتماع عقد في 20 مايو/أيار الماضي «تتمثل أهدافنا المستقبلية في موازنة الفضلات الحيوية وتجفيفها لقتل الميكروبات فيها، ثم إتاحة إمكانية إعادة استخدام تلك المياه لتقليل كمية فضلات الصرف الصحي بسبب تراكمها بكميات كبيرة جدًا في الرحلات والمهمات الفضائية الطويلة.»

يعود تاريخ المرحاض على متن محطة الفضاء الدولية إلى تسعينيات القرن الماضي، ولطالما عانى رواد الفضاء من صعوبة استخدامه، خاصة النساء. وفي فبراير/ شباط 2019، أفادت وسائل الإعلام الروسية بأن مرحاضًا على متن محطة الفضاء الدولية انفجر، ما أدى إلى تسرب كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي، ليضطر رواد الفضاء لتنشيفها بأنفسهم.

بينما سيكون للمرحاض الجديد شكل معدّل يتضمن قضبانًا خاصة لربط أقدام رواد الفضاء. وسيركب هذا النموذج على مركبة أوراين الفضائية التابعة لوكالة ناسا، والتي ستتوجه إلى القمر في وقت لاحق من هذا العقد.