مصعد فضائي

ما أكبر الطاقة اللازمة لإطلاق الأشياء إلى الفضاء! من أجل هذا حلم البشر قديمًا بابتكار «مصعد فضائي» على صورة كبل طويل ممدود بين الأرض وقمر اصطناعي يدور فوق موقع جغرافي ثابت، ليُستعمل في نقل المعدات إلى المدار كما تفعل مصاعد الطعام.

المشكلة أن هذا النظام يحتاج إلى كبل فائق القوة والخفة؛ ومؤخرًا أعلن فريق بحثي من جامعة تسينج هوا في بكين نجاحه في تطوير ألياف أنبوبية نانوية كربونية تبلغ من متانتها وخفتها أنها قابلة للاستخدام فعلًا في بناء مصعد فضائي.

انتباه متأخر

نشر الفريق ورقته البحثية في مايو/أيار الماضي، لكنها لم تجذب انتباه النظراء إلا مؤخرًا؛ ويرى بعضهم أن مادة الفريق يمكنها أن تساهم حقًّا في إنشاء مصعد يخفض تكلفة نقل المعدات والرواد إلى الفضاء. وقال وانج تشانجتشنج، الذي يدرس المصاعد الفضائية في جامعة بوليتكنيكال في مقاطعة تشيان، لصحيفة ساوث تشاينا مورننج بوست «ذلك الابتكار فتْح كبير.»

عظيم إن صح

ما زال أمام العلماء مشكلات تقنية كثيرة لا بد من حلها أولًا حتى تبدو فكرة المصعد الفضائي قابلة للتنفيذ، منها مثلًا ما أشار إليه وانج: سيلزم صنع آلاف الكيلومترات من تلك المادة الجديدة، إضافة إلى واق يحمي المصعد من الحطام الفضائي.

ومع هذا فإن البحث الجديد يقرب البشرية خطوة جديدة من الإنجاز الثوري المأمول: طريقة جديدة لنقل الرواد والمعدات إلى الفضاء بتكلفة أقل.