حشدت كوريا الجنوبية جميع طاقاتها في مواجهة جائحة فيروس كورونا، ليصبح الوضع تحت السيطرة تقريبًا بعد مرور شهرين، ويصعب التخيّل أنّ كلًا من الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية أعلنا عن أول حالات كوفيد-19 في الفترة ذاتها.

قاربت الولايات المتحدة الأمريكية مجابهة الجائحة بأسلوب مختلف تمامًا وفق وكالة رويترز، ففي حين طورت كوريا الجنوبية الاختبارات سريعًا وفحصت 300,00 مواطن خلال سبعة أسابيع، أجرت الولايات المتحدة نحو 60,000 اختبار، ومنها الاختبارات المغلوطة التي أرسلتها مراكز مراقبة الأمراض والوقاية الأمريكية. ليكون الفرق الأساسي بين البلدين هو سرعة الوكالات الصحية الكورية الجنوبيّة في تنفيذ القرارات بمجرد دخول الفيروس البلاد، دون الانتظار أملًا في أن يختفي وحده.

ونقلت وكالة رويترز عن لي سانج-ون خبير الأمراض المعدية في مركز مراقبة الأمراض والوقاية الكوري الجنوبي «كنا قلقين جدًا، وصدقنا قدرته على التحول لجائحة لذا تصرفنا كما تتصرف الجيوش.»

وتحركت الدولة بكافة أجهزتها كجيش ضد المرض، وحصيلة ذلك تأكيد 93 حالةً جديدة يوم الأربعاء الماضي، أي انخفاض بعشر مرات عن ذروة العدوى هناك. وما زالت البينة التحتية للاختبارات في الولايات المتحدة سيئة فلا نعرف عدد الحالات المصابة، ولكننا نعلم أنّها تتزايد.

ونقلت رويترز عن ريتو تامان طبيب الأمراض القلبية في جامعة بيتسبرغ «يجعلني ذلك أشعر أننا نعيش في قصة خيالية.»