تجميع أجزاء لبناء حاسوب تقليدي سهل نسبيًا، إذ يمكن طلب معظم الأجزاء عبر الإنترنت، وسستحصل على حاسوب يعمل بصورة جيدة. ولكن عندما يتعلق الأمر بالحواسيب الكمومية، تصبح الأمور أعقد بكثير، فجمع قطع حاسوب كمومي أمر صعب ومكلف جدًا، وفقًا لمجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو، وسيثبط جهود تطوير التقنية بكل أنواعها، والأسوأ من ذلك أن الشركات التقنية الكبيرة مثل آي بي إم وجوجل ستنطلق بقوة، وتترك الشركات الناشئة الأصغر منها والمؤسسات البحثية الأخرى عالقة في الماضي.

وفي حديث لمجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو مع بليك جونسون، نائب رئيس الهندسة الكمومية في شركة ناشئة في مجال الحوسبة الكمومية في كاليفورنيا، قال جونسون إن من المستحيل عمليًا الحصول على أجزاء متخصصة كأجهزة تبريد تحافظ على درجة حرارة الحواسيب الكمومية قرب الصفر المطلق أو وكابلات فائقة التوصيل. والطلب على هذه الأجزاء المتخصصة يفوق العرض بأشواط، وهذه مشكلة كبيرة، إذ يزدهر اليوم قطاع الحوسبة الكمومية، لكن فترات الانتظار الطويلة لهذه المكونات تؤدي إلى تباطؤ كبير في البحث الكمومي. والمشكلة الأخرى أن إنتاج أغلب مكونات الحوسبة الكمومية ينحصر في شركة واحدة أو شركتين في العالم كله، وتُصنَع الكابلات التي لا تنشر كمية كبيرة من الحرارة في مصنع واحد فحسب في اليابان، وغازات التبريد، كنظير الهيليوم الخاص واسمه هيليوم-3، منتجات ثانوية للأبحاث النووية، ويصعب الحصول عليها.

وتوجد حلول ممكنة، إذ وجد الباحثون طرائق أخرى لتصميم حواسيب كمومية لا تتطلب درجات حرارة منخفضة جدًا، أو يمكننا الانتظار إلى أن تتمكن الشركات المصنعة من تلبية الطلب المتزايد على المكونات اللازمة للحواسيب الكمومية، أو ربما تدخل الشركات الصغيرة سوق الحوسبة الكمومية، وتبدأ بتصنيع بعض الأجزاء النادرة، لتلبي حاجة السوق.