وظائف في قطاع الطاقة الشمسية

كشف تقريرٌ جديد للوكالة العالمية للطاقة المتجددة «أرينا» عن ازدياد فرص العمل في قطاع الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول، إذ بلغ عدد العاملين في هذا القطاع في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2016 قرابة 260 ألف عامل، وتلك زيادةً قدرها 24.5% عن عدد العاملين في العام 2015، وبمعدل نمو أسرع بـ 17 مرة من معدل نمو الاقتصاد الأمريكي كله.

نال مجال الخلايا الكهروضوئية الشمسية حصة الأسد في عدد الوظائف، إذ بلغ عدد العاملين في هذا المجال 241 ألف عامل، بالإضافة إلى 13 ألف عامل في مجال التدفئة والتبريد بالطاقة الشمسية، و5200 عامل في الطاقة الشمسية المكثفة «سي إس بي» ويعمل أكثر من نصف العاملين في مجال الطاقة الشمسية في التركيب، و15% في التصنيع، و13% في تطوير المشاريع، و12% في المبيعات والتوزيع، و 6% في مجالات أخرى، منها البحث والتطوير.

أنقر هنا لقراءة الإنفوغرافيك بأكمله
أنقر هنا لقراءة الإنفوغرافيك بأكمله

ينحصر إنفاق قطاع الطاقة الشمسية في نفقات المخابر والمواد، وذلك بسبب مجانية الطاقة الشمسية، ومع استمرار انخفاض أسعار هذه المواد، يتحول هذا القطاع إلى مكان مناسب لعمال المصانع.
أصبحت القوى العاملة في مجال الطاقة الشمسية أكثر تنوعًا، إذ بلغت نسبة  النساء العاملات في مجال الطاقة الشمسية 28% خلال العام 2016، بعدما بلغت نسبتهن 19% خلال العام 2013، بزيادة تصل إلى 33.8% في مجال المبيعات والتوزيع، وهذا يعني أن عدد النساء العاملات في قطاع الطاقة الشمسية يزيد عن عدد العاملات في قطاع الصناعة التقليدية، وعلى الرغم من ذلك تبقى هذه النسبة أقل من نسبة النساء المساهمات في الاقتصاد الأمريكي.

مستقبلٌ متجدد

لا يعد قطاع الطاقة الشمسية القطاع الوحيد المزدهر في الاقتصاد الأمريكي، إذ وفر قطاع طاقة الرياح 120 ألف فرصة عمل في العام 2016، والذي سيزداد مع مشاريع «أرينا» القادمة إلى 147 ألف فرصة عمل بحلول العام 2020، وانخفض عدد الوظائف في انتاج الإيثانول على الرغم من زيادة كمية الإنتاج، وذلك بسبب ارتفاع إنتاجية المخابر، إذ كانت معظم الوظائف المتعلقة بإنتاج الإيثانول - قرابة 161 ألف فرصة عمل-  في مجال الزراعة، وبلغ عدد فرص العمل في مجال الإنتاج الفعلي للإيثانول 35 ألف فرصة عمل، أما في مجال الوقود الحيوي فكل زيادة مقدارها 23% في انتاج الوقود الحيوي خلال العام 2016 تعدل زيادة مقدارها 23% في الوظائف، وهذا ما يعادل 61 ألف وظيفة بالمجمل، بالإضافة إلى 80 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة  في قطاع الكتلة الحيوية الصلبة، بالإضافة إلى 7 آلاف وظيفة في قطاع الغاز الحيوي.

انخفض عدد الوظائف في قطاع انتاج الوقود الأحفوري  بسبب ازدياد ندرة مصدر هذا الوقود ووجود بدائل أرخص عنه، وبما أن نتائج البحث والتطوير تتغلب على الصعوبات التي تواجه نقل الطاقة من المصادر المتجددة إلى شبكة الكهرباء، بالإضافة إلى انخفاض الأسعار باستمرار، فإنه من المتوقع أن تتوفر المزيد من فرص العمل في قطاع الطاقة المتجددة، فهذه الوظائف أكثر أمنًا وصحة وأكثر استدامة من الوظائف في قطاع الوقود الأحفوري، وهذا مهمٌ للعمال ولكوكب الأرض أيضًا.