مدينة أكثر ذكاءً

مع التطوّرات التقنية السريعة، تطوّرت المدن حول العالم إلى ما أصبح يُعرف باسم "المدن الذكية"، التي توظّف التكنولوجيا لتقديم خدمات أفضل إلى قاطنيها، وسنغافورة أحد تلك المدن، وتُعرف بنظام الأمن والصيانة ذاتي التحكم الخاص بها، وسيارات الأجرة بدون سائق القادمة، وستصبح قريباً أكثر تعقيداً.

خلال تطوير برنامج "الأمة الذكية" (Smart Nation) الخاص بهذه الدولة، سيتم تركيب عدد لم يُصرّح عنه من الحساسات والكاميرات عبر المدينة، مما سيسمح للحكومة بمراقبة كل شيء تقريباً، وسيجعل ذلك أسوأ كوابيس جورج أورويل واقعاً.

يمكن النظر للموضوع على أنه نسخة محدّثة من خرائط جوجل، حيث يتم جمع وتقديم معلومات أكثر تحديداً عن حالة السير، وحركة الناس، والطقس وحتى النظافة.

وسيتم رفع البيانات التي تم جمعها إلى منصة على الانترنت، وهي سنغافورة الافتراضية (Virtual Singapore)، حيث تتوقع الحكومة أن يقدم ذلك نظرة جديدة لكيفية عمل الدولة في الزمن الحقيقي.

تم تأسيس برنامج الأمة الذكية (Smart Nation) من قبل رئيس وزراء سنغافورة Lee Hsien Loong أواخر 2014، بهدف حل مشاكل داخلية من خلال تسخير تقانة الاتصالات والمعلومات (ICT) وأفكار شعب سنغافورة المُبتكرة.

ليس واضحاً بعد

لقد تم حتى الآن تطوير بنية تحتية للبرنامج تقوم بعرض فيديوهات كاميرات المراقبة، تراقب مستويات الفيضانات، وتبحث حتى عن أماكن شاغرة لركن السيارة، وتم رفع كل ذلك إلى خريطة على الانترنت لسنغافورة.

ولكن يؤكد مسؤولون أن المسار القادم لسنغافورة يمتلك تطبيقات محتملة غير واضحة بعد، والتي ستتوضح حال تفعيل النظام.

وينشأ نظراً لطبيعة التكنولوجيا هذه قلقٌ لم يتم معالجته بعد حول أمور تتعلق بالخصوصية والأمان، ولكن تؤكد الحكومة لمواطنيها أن البيانات التي سيتم جمعها ستكون مجهولة المصدر بأكبر قدر ممكن.

ومن المرجح أن هذا بالضبط ما قاله الأخ الكبير لمواطني أوقيانوسيا المساكين.

كما صرّحت الحكومة أنه لن يتم تركيب الحساسات إلا في مناطق محددة، حيث تقدم فوائد معينة للمواطنين الذين يسكنون تلك المناطق.

إن برنامج الأمة الذكية مُنفتح لابتكارات من القطاع الخاص، ويمتلك خدمات تطوعية مصممة لمراقبة الكبار في السن، كما تخطط سنغافورة إلى تصدير تقنية المدينة الذكية هذه إلى دول أخرى.