ذكرت دراسة حديثة أعدتها جامعة لندن الدولية وجامعة تشينجوا الصينية، إن التدرج الحذر في تخفيف إجراءات الحظر سيكون أفضل لسلاسل الإمداد العالمية على المدى البعيد.

وتعد الدراسة المنشورة في مجلة نيتشر هيومان بهيفيور الأمريكية المحكمة، في 3 يونيو/حزيران 2020، أول دراسة محكمة لتقيم تأثيرات وباء كوفيد-19 المحتملة على سلاسل الإمداد العالمية ونمذجة تأثير الحظر على 140 بلدًا؛ من بينها دول لم تتأثر بالوباء مباشرة.

وتوصلت الدراسة إلى أن عمليات الإغلاق الأكثر صرامة المفروضة في وقت سابق؛ على غرار الإغلاق التام مدة شهرين في الصين، أفضل اقتصاديًا من عمليات الإغلاق المعتدلة التي استمرت مدة 4 أو 6 أشهر، لأن مدة الإغلاق تهم الاقتصادات أكثر من شدتها، فالشركات تستطيع امتصاص صدمة الإغلاق لفترة وجيزة، من خلال الاعتماد على الاحتياطيات، ولأن الإغلاق الأقصر يحد من تعطيل سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.

ورأى الباحثون أن الدول المتأثرة بشكل غير مباشر، قد تعاني من خسائر تصل إلى 20% من الناتج المحلي، بسبب انخفاض طلب المستهلكين والاختناقات في سلاسل الإمداد؛ ومنها الاقتصادات في منطقة الكاريبي المعتمدة على السياحة ودول آسيا الوسطى المعتمدة على صادرات الطاقة وصناعات السيارات.

وقدر الباحثون أن التخفيف التدريجي لإجراءات الإغلاق على مدى 12 شهرًا سيقلل من التأثيرات على سلاسل الإمداد مقارنة برفع القيود السريع، على مدى شهرين قبل الدخول في جولة ثانية من عمليات الإغلاق في يناير/كانون الثاني من العام 2021، والمقدر أنها ستزيد التكلفة بمقدار الثلث.

تنسيق إغلاق صارم

ونظرًا لاحتمال حدوث موجة ثانية من الوباء، وجد الباحثون أن إغلاقًا صارمًا ومنسقًا عالميًا لمدة شهرين سيكون ذا كلفة اقتصادية أقل من عمليات الإغلاق العشوائية في أنحاء العالم، إذ أنها قد تعرض سلاسل الإمداد العالمية لخسائر كبيرة تصل إلى 60%، لأن التكلفة الاقتصادية لعملية الإغلاق تتجاوز الحدود الوطنية ويسهل استيعاب صدمة أقصر لمرة واحدة.